وذكر الأصلاب في النص لإسقاط اعتبار التبني على ما نبينه . ولبن الفحل يتعلق به التحريم ، وهو أن ترضع المرأة صبية فتحرم هذه الصبية على زوجها ، وعلى آبائه وأبنائه ، ويصير الزوج الذي نزل له منه اللبن أبا للرضيعة ، وفي أحد قولي الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - لبن الفحل لا يحرم ، لأن الحرمة بشبهة البعضية ، واللبن بعضها لا بعضه . ولنا ما ورينا ،
شرح
لولده أن يتزوجها كما لا يجوز ذلك في النسب لما روينا ، وهو قوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب » .
م : ( وذكر الأصلاب في النص ) ش : هذا جواب عما يقال : إنه تعالى حرم حليلة الابن من الصلب ، وحليلة الابن من الرضاع ينبغي أن لا تحرم ، لأن هذا ليس من صلبه فأجاب بقوله : وذكر الأصلاب في النص ، وهو قَوْله تَعَالَى : { وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ } [ النساء : 23 ] ( النساء : الآية 23 ) م : ( لإسقاط اعتبار التبني ) ش : فإن حليلة الابن المتبنى كانت حرامًا في الجاهلية .
فإن قيل : لم لا يجوز أن يكون لإسقاط حليلته من الرضاع ، أو لإسقاطهما جميعًا ، وما وجه ترجيح جانب حليلة الابن المتبنى في الإسقاط .
أجيب : بأن حرمة الحليلة من الرضاع ثابتة بالحديث المشهور ، وهو قوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « يحرم من الرضاع » الحديث ، فحملناه على حليلة الابن المتبنى ، لئلا يلزم التدافع بين موجب الكتاب والسنة المشهورة .
م : ( على ما نبينه ) ش : في فصل المحرمات م : ( ولبن الفحل يتعلق به التحريم ) ش : الإضافة في لبن الفحل من باب إضافة الشيء إلى سببه ؛ لأن سبب اللبن هو الفحل ، وقوله : يتعلق به التحريم قول عامة أصحاب الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - ومالك وأحمد - رحمهما الله تعالى - .
وفي " المبسوط " : قال بعض العلماء - وهو داود ، وابن علية - : لم يتعلق به التحريم ، وهو أحد قولي الشافعي ، ولكن ذكر في شرح " الوجيز " : ويتعلق بلبن الفحل التحريم عند عامة العلماء . وعن بعض الصحابة خلافه ، واختاره أبو عبد الرحمن ابن بنت الشافعي ، رواه عن الشافعي ، لأن النص ذكر حرمة الرضاع في جانب النساء ، ولأن الحرمة لا تثبت في حق الرجال بحقيقة فعل الإرضاع منه ، حتى لو نزل له لبن ، فأرضع به صبيًّا لا تثبت الحرمة ، فلأن لا تثبت بإرضاع زوجته أولى ، وفي شرح " الأقطع " : روي عن سعيد بن المسيب وإبراهيم النخعي . أن لبن الفحل لا يحرم .
م : ( وهو أن ترضع المرأة صبية ، فتحرم هذه الصبية على زوجها ، وعلى آبائه وأبنائه ، ويصير الزوج الذي نزل لها منه اللبن أبًا للرضيعة ، وفي أحد قولي الشافعي : لبن الفحل لا يحرم ؛ لأن الحرمة لشبهة البعضية ، واللبن بعضها لا بعضه ، ولنا ما روينا ) ش : وهو قوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب » .