تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
وذكر الأصلاب لإسقاط اعتبار التبني لا لإحلال حليلة الابن من الرضاعة ، ولا بأمه من الرضاعة ، ولا بأخته من الرضاعة ، ولقوله تعالى : { وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ } [ النساء : 23 ] ( النساء : الآية 23 ) . ولقوله - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : « يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب » .
شرح
حليلة لأنها حلت للابن من الحل ، أو لأنها تحل فراشه ، ويحل هو فراشها من الحلول أو حل كل واحد إزار صاحبه ، وحليلة الابن حرام على الأب ، سواء دخل بها الابن أو لم يدخل لإطلاق النص من الدخول ، وأما حليلة ابن الابن بعمومه أو بالإجماع . م : ( وذكر الأصلاب لإسقاط اعتبار التبني ) ش : هذا جواب عما يقال : ابن الابن لا يكون من صلبه ، فكيف يصح تعدية حليلة الابن الصلبي إليه مع هذا القيد ؟ أجاب بقوله : وذكر الأصلاب لأجل إسقاط حرمة اعتبار التبني ، فإن التبني قد انتسخ بقوله تعالى : { ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ } [ الأحزاب : 5 ] ( الأحزاب : الآية 5 ) . فكان رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تبنى زيد بن حارثة ، ثم تزوج زينب بعدما طلقها زيد ، فكان المشركون قد طعنوا وقالوا : إنه قد تزوج حلية ابنه ، فأنزل الله عز وجل : { مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ } [ الأحزاب : 40 ] ( الأحزاب : الآية 40 ) ، فالتعدي هنا لدفع طعن المشركين . م : ( لا لإحلال حليلة الابن من الرضاعة ) ش : فإن حليلة الابن من الرضاع تحرم على أبيه من الرضاع عندنا . وقال الشافعي : لا تحرم بناء على أصله أن لبن الفحل لا يحرم ، واستدل بهذا القيد المذكور . ودليلنا قوله - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : « يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب » . وقال الكاكي : وذكر في كتب الشافعية أن تقييد الأصلاب ليس لإحلال حليلة الرضاع بل لإحلال حليلة المتبنى ، فحينئذ لا خلاف بيننا وبينهم . م : ( ولا بأمه من الرضاعة ) ش : أي ولا يحل أيضا أن يتزوج بأمه من الرضاعة م : ( ولا بأخته من الرضاعة ) ش : أي ولا يحل أيضا أن يتزوج بأخته من الرضاع ، والرضاع بفتح الراء وكسرها وبالتاء معهما ، وأنكر الأصمعي كسرها مع التاء . م : ( لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ } [ النساء : 23 ] ( النساء : الآية 23 ) ( ولقوله - عَلَيْهِ السَّلَامُ - ) ش : ولقول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : م : « يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب » . ش : هذا الحديث بهذا اللفظ أخرجه الطبراني في " معجمه الكبير " من حديث ثوبان ، أن