ويطأ ، المنكوحة إن لم يكن وطئ المملوكة لعدم الجمع وطأ ، إذ الموقوفة ليست موطوءة حكما .
فإن تزوج أختين في عقدتين ، ولا يدري أيتهما أولى فرق بينه وبينهما ؛ لأن نكاح إحداهما باطل بيقين ولا وجه إلى التعيين لعدم الأولوية ولا إلى التنفيذ مع التجهيل ؛ لعدم الفائدة أو للضرر ، فتعين التفريق . ولهما نصف المهر لأنه وجب للأولى منهما وانعدمت الأولوية للجهل بالأولوية فينصرف إليهما .
شرح
م : ( ويطأ المنكوحة إن لم يكن وطئ المملوكة لعدم الجمع وطأ ؛ إذ الموقوفة ليست بموطوءة حكما ) ش : لأن ملك اليمين لم يوضع للوطء ، ولهذا لا يثبت نسب ولد الموقوفة بلا عدة وفي المنكوحة يثبت بدونها
[ تزوج أختين في عقدتين ولا يدري أيتهما أولى ]
م : ( فإن تزوج أختين في عقدتين ولا يدري أيتهما أولى ) ش : بضم الهمزة ، لأنه لو تزوجهما في عقد واحد كان النكاح باطلا للجمع بين الأختين ، فلا يستحقان شيئا من المهر .
وقيد بقوله : ولا يدري أيتهما أولى ، لأنه لو علم ذلك بطل نكاح الثانية م : ( فرق بينه وبينهما ، لأن نكاح إحداهما باطل بيقين ، ولا وجه إلى التعيين لعدم الأولوية ) ش : لأنه إذا لم يكن وجه لتعيين إحداهما بأن تعين اسم إحداهما بعدم الأولوية لعدم التعيين م : ( ولا إلى التنفيذ مع التجهيل ) ش : يعني لا تنفيذ لإحداهما بغير عينها .
م : ( لعدم الفائدة ) ش : لأن المقصود بالنكاح التوالد والتناسل ، وذلك بالوطء ، والوطء لا يقع في غير المعينة ، بل يقع في المعينة ، ولا حل في الجمعية م : ( أو للضرر ) ش : في حقهما ، لأن كل واحدة منهما متعلقة ، ولا مطلقة على تقدير إبقاء النكاح ، وفيه ضرر بهما ، ولا خلاف فيه للأئمة الأربعة م : ( فتعين التفريق ) ش : بينهما أكثر لما ذكر من الأمور .
م : ( ولهما ) ش : أي الأختين م : ( نصف المهر ) ش : بينهما نصفان م : ( لأن ) ش : أي لأن نصف المهر م : ( وجب للأولى ) ش : بضم الهمزة .
قوله : منهما : أي من الأختين ، أي التي نكاحها أولى لصحة نكاحها ، وقد جاءت فرقة من جانب الزوج فصار كالطلاق قبل الدخول لا يصح نكاحها وتبقى الموطوءة على الإباحة وليست إحداهما أولى من الأخرى فصار بينهما م : ( وانعدمت الأولوية للجهل بالأولوية ) ش : وقال الأكمل : وتقرير كلامه : المهر للأولى منهما ، وليس إحداهما بكونها أولى للجهل بالأولوية ، وفي بعض النسخ بالأولوية م : ( فينصرف إليهما ) ش : أي إلى الأختين .
فإن قيل : ينبغي أن لا يقضي على الزوج بشيء ، كما روي عن أبي يوسف ، وبه قال بعض الحنابلة لأن المقضي له مجهول ، وجهالة المقضي له تمنع القضاء ، كما إذا قال لإحداهما علي ألف ، فإنه لا يكون لإحداهما أن تأخذ منه شيئا [ . . . ] .