تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
إلى المولى ، عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - . وعن أبي يوسف ومحمد - رحمهما الله - أن الإذن إليها لأن الوطء حقها حتى تثبت لها ولاية المطالبة ، وفي العزل ينقص حقها ، فيشترط رضاها كما في الحرة ، بخلاف الأمة المملوكة ؛ لأنه لا مطالبة لها ، فلا يعتبر رضاها .
شرح
الولد م : ( إلى المولى عند أبي حنيفة ) ش : العزل في الأمة المملوكة حلال بإجماع العلماء ، وفي الأمة المنكوحة يجوز عند الشافعي في الأصح بغير الرضا وبالإذن يجوز عندنا ، وللشافعي وجه ، ومالك وأحمد ، ولكن ولاية الإذن للمولى عند أبي حنيفة . م : ( وعن أبي يوسف ومحمد أن الإذن إليها ) ش : أي الأمة ، قاله الأترازي . وفي بعض نسخ " الهداية " : وعن أبي يوسف ومحمد : أن الإذن إليها وهو أصح ؛ لأن هذه المسألة من مسائل " الجامع الصغير " وصورتها فيه ، روى محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة في رجل زوج أمته ، فأراد أن يعزل عنها ، قال : الإذن في العزل إلى المولى ، ولم يذكر الخلاف ، فدل أن ظاهر الرواية عنهما ، كما قال أبو حنيفة ، ولهذا قال فخر الإسلام البزدوي في شرح " الجامع الصغير " : وعن أبي يوسف ومحمد أن العزل إليها قلت : وفي " خير المطلوب : ولم يذكر عنهما خلافا ، وفيه عنهما بالإذن إليها . وفي " ملتقى البحار " : الأمة تحت حر وعبد ، لا يعزل الزوج عنها إلا بإذن المولى عند أبي حنيفة رضيت الأمة أو لم ترض ، وهكذا في " البدائع " و " قاضي خان " . وقال ابن حزم في " المحلى " : لا يحل العزل عن الحرة ، ولا عن الأمة ، وقال ابن المنذر في " الأشراف " : رخص في العزل عن جارية جماعة من الصحابة علي بن أبي طالب ، وسعد بن أبي وقاص ، وزيد بن ثابت ، وأبو أيوب الأنصاري ، وابن عباس ، وجابر بن عبد الله ، وأنس ، وأبي ، والحسن بن علي ، وخباب بن الأرت - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - ، وبه قال سعيد بن المسيب ، وطاوس ، وعن أبي بكر ، وعمر ، وابن مسعود ، وابن عمر ، كراهته . م : ( لان الوطء حقها ) ش : أي حق الأمة المنكوحة م : ( حتى تثبت لها ولاية المطالبة ) ش : فلا يجوز بغير رضاها م : ( وفي العزل ينقص حقها فيشترط رضاها كما في الحرة ) ش : أي كما يشترط الرضا في الحرة ؛ لأن لها مطالبة الزوج بالوطء بالإجماع ، لأن النكاح صيانة لها عن السفاح ، وذا بقضاء الوطء . م : ( بخلاف الأمة المملوكة ) ش : حيث يجوز لمولاها أن يعزل رضيت أم لم ترض م : ( لأنه لا مطالبة لها ) ش : أي للأمة المملوكة م : ( فلا يعتبر رضاها ) ش : والمكاتبة كالأمة عند الجمهور ، وقال : له قوله : تخيير المكاتبة ، وصح ذلك عن الحسن ، وهو قول الحسن ، وأبي قلابة عبد الله بن زيد الجرمي .