تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
وإن قال : طلقها تطليقة تملك الرجعة ، فهو إجازة ، لأن الطلاق الرجعي لا يكون إلا في نكاح صحيح ، فتتعين الإجازة . لو قال لعبده : تزوج هذه الأمة فتزوجها نكاحا فاسدا ، ودخل بها ؛ فإنه يباع في المهر عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - وقالا : يؤخذ منه إذا عتق ، وأصله أن الإذن في النكاح ينتظم الفاسد والجائز عنده ، فيكون هذا المهر ظاهرا في حق المولى . وعندهما ينصرف إلى الجائز لا غير ،
شرح
الرد . فإن قلت : الطلاق في الحقيقة لإبطال تمليك النكاح في الرد مجاز ، والعمل بالحقيقة مجاز . قلت : الحقيقة تدرك بدلالة الحال ، وهي افتئات على رأي المولى . م : ( وإن قال : طلقها تطليقة تملك الرجعة ، فهو إجازة ، لأن الطلاق الرجعي لا يكون إلا في نكاح صحيح ، فتتعين الإجازة ) ش : وكذا قال : أوقع عليها تطليقة . فإن قيل : إذا قال المولى لعبده : كفر يمينك بالمال ، أو تزوج أربعا من النساء لا يثبت به العقد ، وإن كان التكفير بالمال ، وتزوج أربعا من النساء لا يكون إلا بعد الحرية . أجيب : بأن ما كان أصلا في إثبات الأهلية في التصرفات الشرعية لا يثبت اقتضاء ، كالإيمان في خطاب الكفار بالشرائع . وفي الإثبات عتق ذلك بخلاف ما نحن فيه ، فإن النكاح ليس بأصل في إثبات الأهلية . [ قال لعبده تزوج هذه الأمة فتزوجها نكاحا فاسدا ودخل بها ] م : ( ولو قال لعبده : تزوج هذه الأمة ) ش : لا فائدة فيه ، لأنه لو قال هذه الحرة ، فعلى هذا الخلاف ، وكذلك لا فائدة في ذكر الإشارة في التعيين ، لأن الحكم في غير المعين كذلك م : ( فتزوجها نكاحا فاسدا ، ودخل بها ، فإنه يباع في المهر عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - وقالا : يؤخذ منه إذا عتق ) ش : ولفظ الأصل ، وإذا أذن له أن يتزوج واحدة فتزوجها نكاحا فاسدا ، فدخل بها أخذ المهر في حال الرق في قول أبي حنيفة . وقال أبو يوسف ومحمد : لا شيء عليه حتى يعتق ، وعند الشافعي : في ذمته كقولهما ، وفي قول في رقبته . وفي " المغني " : وفي تناوله الفاسد احتمال . م : ( وأصله ) ش : أي أصل أبي حنيفة م : ( أن الإذن في النكاح ينتظم الفاسد والجائز عنده ) ش : أي يشملهما عند أبي حنيفة م : ( فيكون هذا المهر ظاهرا في حق المولى ) ش : بسبب إذنه فيباع . م : ( وعندهما ينصرف ) ش : أي الإذن م : ( إلى الجائز ) ش : أي النكاح الجائز م : ( لا غير )