ولأن في تنفيذ نكاحهما تعييبهما ، إذ النكاح عيب فيهما ، فلا يملكانه بدون إذن مولاهما . وكذلك المكاتب ؛ لأن الكتابة أوجبت فك الحجر في حق الكسب ،
شرح
صحيح ، ورواه الحاكم في " مستدركه " ، وقال : حسن صحيح الإسناد ولم يخرجاه .
وروى ابن ماجة من رواية مندل ، عن ابن جريج ، عن موسى بن عقبة ، عن نافع عن ابن عمر قال : قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « إذا تزوج العبد بغير إذن سيده كان عاهراً » وقد مر الكلام فيه عن قريب قوله - عاهر - أي زان ، قاله الخطابي وغيره .
م : ( ولأن في تنفيذ نكاحهما تعييبهما إذ النكاح عيب فيهما ) ش : ولهذا لو اشترى عبدا أو أمة فوجده من زوجها فله أن يرده م : ( فلا يملكانه ) ش : أي فلا يملك العبد والأمة النكاح م : ( بدون إذن مولاهما ) ش : قال الأكمل : وفي هذا التعليل جواب لمالك ؛ لأن مذهبه ليس كما نقله المصنف وقد بيناه .
وقال الأكمل أيضاً : واستشكل بجواز إقراره بالحدود والقصاص ؛ فإن وجوب قطع اليد في السرقة ، ووجوب القصاص عيب فيهما على قولهما ، وأما على قول أبي حنيفة بمنزلة الاستحقاق ، وهو أيضا أقوى العيوب فولايته على هذا التعيب يزيل هذه النكتة .
وأجيب : بأن الرق في حدود الله تعالى باق على حريته ، والرق لا يؤثر فيهما ، وإن لزم من ذلك تعييب فهو ضمني ، لا يعتبر به ، انتهى .
قلت : هذا كله من كلام السغناقي - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - .
م : ( وكذلك المكاتب ) ش : لا يجوز تزويجه بغير إذن مولاه م : ( لأن الكتابة أوجبت فك الحجر في حق الكسب ) ش : فينال بذلك شرف الحرية ، والنكاح ليس من باب الكسب م :