تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
فلا يكون ظاهرا في حق المولى ، فيؤاخذ به بعد العتاق . لهما أن المقصود من النكاح في المستقبل الإعفاف ، والتحصين ، وذلك بالجائز ، ولهذا لو حلف لا يتزوج ينصرف إلى الجائز ، بخلاف البيع ، لأن بعض المقاصد حاصل ، وهو ملك التصرفات . وله أن اللفظ مطلق ، فيجري على إطلاقه ، كما في البيع ، وبعض المقاصد في النكاح الفاسد حاصل كالنسب ، ووجوب المهر والعدة على اعتبار وجود الوطء ،
شرح
ش : يعني ولا ينتظم ، وبه قال الشافعي في أظهر قوليه ، وقد ذكرناه م : ( فلا يكون ظاهرا في حق المولى ) ش : ولا يؤاخذ به العبد في الحال م : ( فيؤاخذ به بعد العتاق . لهما ) ش : أي لأبي يوسف ومحمد م : ( أن المقصود من النكاح في المستقبل الإعفاف ) ش : أي تحصيل العفة م : ( والتحصين ) ش : أي تحصين النفس عن الحرام م : ( وذلك ) ش : أي الإعفاف لا يكون إلا م : ( بالجائز ) ش : أي النكاح الجائز قيد بالمستقبل ، لأن مراده في النكاح في الماضي تحقق المخبر عنه فحسب ، لا بالتحصين لاستحالته . م : ( ولهذا ) ش : أي لأجل كون المقصود من النكاح في المستقبل الإعفاف م : ( لو حلف لا يتزوج ينصرف ) ش : يمينه م : ( إلى الجائز ) ش : ولا ينصرف إلى الفاسد ، فلا يحنث بالفاسد . ولو حلف أنه ما تزوج ، وقد كان تزوج فاسداً يحنث في يمينه لما ذكرنا أن مقصوده تحقق المخبر عنه ، التحصين ، كذا في " المبسوط " . م : ( بخلاف البيع ) ش : يعني لو أمره بالبيع ينتظم الفاسد والصحيح م : ( لأن بعض المقاصد ) ش : وهو الإعتاق والهبة ونحو ذلك من التصرفات م : ( حاصل ) ش : وفسر قوله : بعض المقاصد بقوله : م : ( وهو ملك التصرفات ) ش : وقد ذكرناه م : ( وله ) ش : أي ولأبي حنيفة م : ( أن اللفظ ) ش : تزوج م : ( مطلق فيجري على إطلاقه ) ش : ولا يقيد بالصحة ، لأن الصحة والفساد ، وصفتا العقد ، والإذن من المولى في أصل العقد ، فكذا يتقيد بصفة دون صفة م : ( كما في البيع ) ش : أي كما أن الأمر بالبيع مطلق ينتظم الفاسد والصحيح م : ( وبعض المقاصد في النكاح الفاسد حاصل ) ش : كان هذا جواباً عما يقال لا شيء يقصد به في النكاح الفاسد ، فأجاب بقوله - وبعض المقاصد حاصل . م : ( كالنسب ) ش : أي كثبوت النسب م : ( ووجوب المهر والعدة ) ش : أي وجوب العدة بشرط الدخول ، أشار إليه بقوله : م : ( على اعتبار وجود الوطء ) ش : وكذا سقوط الحد من بعض المقاصد . وفي " قاضي خان " العبد أهل لمباشرة النكاح ، وإنما يشترط رضا المولى عنه لتعلق المهر بماليته ، وفي هذا لا فرق بين الصحيح والفاسد . وفي " البدائع " : لو أذن له في النكاح الفاسد أيضاً ، ودخل بها فيه يلزمه المهر في رقبته للحال بالاتفاق ، ولو دخل في الموقوف ، ثم أجازه المولى ففي القياس يلزمه مهران ، مهر