تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
ومسألة اليمين ممنوعة على هذه الطريقة . ومن زوج عبدا مأذونا له مديونا امرأة جاز ، والمرأة أسوة للغرماء في مهرها ، ومعناه إذا كان النكاح بمهر المثل ، ووجهه أن سبب ولاية المولى ملك الرقبة على ما نذكره والنكاح لا يلاقي حق الغرماء بالإبطال مقصودا ، إلا أنه إذا صح النكاح وجب الدين بسبب لا مرد
شرح
بالدخول ومهر بالقصد بالإجازة ، وفي الاستحسان يلزمه مهر واحد . م : ( ومسألة اليمين ممنوعة على هذه الطريقة ) ش : يعني طريقة إجراء اللفظ المطلق على الإطلاق ، ولئن كان قول الكل فالعذر لأبي حنيفة أن مبنى الإيمان على العرف . وقال الكاكي - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - : هذه طريقة أخرى . وفي المسألة طريقتان : إحداهما ذكرت في المتن . الثانية : أن الحاجة إلى إذن المولى لشغل رقبته بالمهر ، لا بتمليك البضع ، لأن العبد في حقه يبقى على أصل الحرية ، ومسألة اليمين ممنوعة على الطريقة الأولى ، لا على الطريقة الثانية ، على ما لا يخفي . وثمرة اختلافهم في هذه المسألة تظهر فيما إذا جدد العقد عليها بشرائط الصحة بلا إذن ، وتزوج امرأة أخرى صحيحاً بغير إذن لا يجوز عند أبي حنيفة ، لانتهاء الأمر بالفاسد ، وعندهما يجوز لعدم الانتهاء ، لأنه لا يتناول الفاسد ، كذا ذكر في " المبسوط " . [ زوج عبدا مأذونا له مديونا امرأة ] م : ( ومن زوج عبداً مأذوناً له مديوناً امرأة جاز ) ش : المراد بالمأذون المديون ، صرح به في " الكافي " وجاز النكاح ، والمهر في رقبته م : ( والمرأة أسوة للغرماء في مهرها ) ش : وقال الشافعي : المهر والنفقة يتعلقان بربح على ما في يده الحاصل بعد النكاح ، وفي أظهر قوليه الربح سواء حصل بعد النكاح أو قبله ، وهل يتعلق برأس المال فيه وجهان . أظهرهما لا يتعلق . م : ( ومعناه ) ش : أي معنى قولنا : والمرأة أسوة للغرماء م : ( إذا كان النكاح بمهر المثل ) ش : تضرب المرأة في ثمن العبد بمهرها ، وتضرب الغرماء على قدر ديونهم ، وذلك كما إذا استهلك العبد مال إنسان يكون صاحب المال أسوة الغرماء . م : ( ووجه ذلك ) ش : أي وجه كون المرأة أسوة للغرماء من حيث م : ( أن سبب ولاية المولى ) ش : للإنكاح م : ( ملك الرقبة على ما نذكره ) ش : أي فيما بعد هذه المسألة بقوله : - ولنا أن النكاح إصلاح ملكه - لأن في تحصينه عن الزنا الذي هو سبب الهلاك م : ( والنكاح لا يلاقي حق الغرماء بالإبطال مقصوداً ) ش : قيد بقوله - مقصوداً - لأن المانعية إنما تتحقق بذلك ، وأما إذا كان خفياً فلا يعتبر به ، وهاهنا كذلك ، لأن محلية النكاح للآدمية ، وحق الغرماء لا يلاقيها . م : ( إلا أنه إذا صح النكاح ) ش : فولاية المولى تحصينا لملكه م : ( وجب الدين بسبب لا مرد
البناية شرح الهداية — صفحة 214 | العيني