تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
فيكون له شبه بالعقد ، فيمتنع بسبب الإسلام كالعقد ، وصار كما إذا كانا بغير أعيانهما ، وإذا التحقت حالة القبض بحالة العقد ؛ فأبو يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - يقول : لو كانا مسلمين وقت العقد يجب مهر المثل ، فكذا هاهنا ، ومحمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - يقول : صحت التسمية لكون المسمى مالا عندهم ، إلا أنه امتنع التسليم بالإسلام ، فتجب القيمة ، كما إذا هلك العبد المسمى قبل القبض . ولأبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - أن الملك في الصداق المعين يتم بنفس العقد ، ولهذا تملك التصرف فيه ، وبالقبض ينتقل من ضمان الزوج إلى ضمانها ، وذلك لا يمتنع بالإسلام كاسترداد الخمر المغصوب ، وفي غير المعين القبض يوجب ملك العين ،
شرح
م : ( فيكون له شبهة بالعقد ) ش : أي يكون للقبض شبهة بالعقد من حيث إنه مؤكد م : ( فيمتنع بسبب الإسلام ) ش : أي يمتنع القبض بسبب الإسلام كالعقد أي كما لو ابتدأ التمليك بالعقد بعد الإسلام م : ( وصار كما إذا كانا بغير أعيانهما ) ش : لأن القبض فيه كالقبض فيما إذا كان بغير أعيانها في إفادة ما لم يكن والقبض فيما إذا كان بغير أعيانهما منع عن تسليم نفسها فكذلك إذا كانا بأعيانهما كالعقد . م : ( وإذا التحقت حالة القبض بحالة العقد ، فأبو يوسف يقول : لو كانا مسلمين وقت العقد يجب مهر المثل ، فكذا هاهنا ، ومحمد يقول : صحت التسمية ) ش : حالة العقد ؛ لأنهما كانا كافرين م : ( لكون المسمى مالا عندهم ) ش : أي عند أهل الذمة م : ( إلا أنه امتنع التسليم بالإسلام فتجب القيمة ، كما إذا هلك العبد المسمى قبل القبض ) ش : فوجب القيمة . م : ( ولأبي حنيفة أن الملك في الصداق المعين يتم بنفس العقد ، ولهذا تملك التصرف فيه ) ش : أي في المعين كيف شاءت ببدل ، وبغير بدل ، فلو هلك على ملكهما دخل ما يتم بنفس العقد لا يحتاج فيه إلى القبض للتمليك ، قوله : وبهذا إيضاح لتمام الملك بنفس العقد في الصداق المعين . م : ( وبالقبض ينتقل ) ش : أي الملك م : ( من ضمان الزوج إلى ضمانها ، وذلك ) ش : أي انتقال الضمان م : ( لا يمتنع بالإسلام كاسترداد الخمر المغصوب ) ش : يعني الذمي إذا غصب منه الخمر ، ثم أسلم له أن يسترده من الغاصب ، وكذلك المسلم إذا تخمر عصيره ، وهذا لأنه صورة اليد ، فلا يحصل به ملك الرقبة ، ولا ملك التصرف ، وصورة اليد لا تمنع بالإسلام . وفي " الحواشي " ولأبي حنيفة : أن الملك نوعان : ملك الرقبة ، وملك التصرف ، وكلاهما ثابت للزوجة قبل القبض ، والفائت لها صورة اليد ولا يمتنع ذلك بالإسلام كالمسلم إذا تخمر عصيره . م : ( وفي غير المعين القبض يوجب ملك العين ) ش : لأن حقها كان في الدين وإنما يثبت في