تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
فيثبت الحكم على العموم . ولهما أن أهل الحرب غير ملتزمين أحكام الإسلام ، وولاية الإلزام منقطعة لتباين الدارين ، بخلاف أهل الذمة ؛ لأنهم التزموا أحكامنا فيما يرجع إلى المعاملات كالربا والزنا ، وولاية الإلزام متحققة لاتحاد الدار . ولأبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - أن أهل الذمة لا يلتزمون أحكامنا في الديانات ، وفيما يعتقدون خلافه في المعاملات ، وولاية الإلزام متحققة بالسيف وبالمحاجة ، وكل ذلك منقطع عنهم باعتبار عقد الذمة ، فإنا أمرنا بأن نتركهم وما يدينون فصاروا كأهل الحرب ،
شرح
قال الله تعالى : { قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا } [ الأعراف : 158 ] ( الأعراف : الآية 158 ) . وقال - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « بعثت إلى الأسود والأحمر » ، أي العرب والعجم ، ولأن هذا الدين ناسخ الأديان كلها م : ( فيثبت الحكم على العموم ) ش : لأن النكاح من باب المعاملات ، والكفار مخاطبون بالمعاملات . م : ( ولهما ) ش : أي لأبي يوسف ومحمد م : ( أن أهل الحرب غير ملتزمين أحكام الإسلام ) ش : لأن الالتزام بعقد الذمة قال - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « إذا قبلوا عقد الذمة فلهم ما للمسلمين » م : ( وولاية الإلزام منقطعة لتباين الدارين ) ش : أي دار الإسلام ، ودار الكفر ولا إلزام إلا بالولاية م : ( بخلاف أهل الذمة ؛ لأنهم التزموا أحكامنا فيما يرجع إلى المعاملات كالزنا والربا ) ش : فإنهم ينهون عن ذلك ، ويقام عليهم الحد . م : ( وولاية الإلزام متحققة لاتحاد الدار ، ولأبي حنيفة أن أهل الذمة لا يلتزمون أحكامنا في الديانات ) ش : أي لا يلزم أهل الذمة المعاملات ، أي وكذا لا يلزمون أحكامنا . م : ( وفيما يعتقدون خلافه في المعاملات ) ش : كالنكاح بغير شهود وبيع الخمر والخنزير ، والضمير في خلافه يرجع إلى ما يعتقدون ، أي لا يلزمون أحكامنا في الشيء الذي يعتقدون خلاف ذلك الشيء لما أنا نفتقد حرمة النكاح بغير شهود ، وهم يعتقدون خلاف ذلك . م : ( وولاية الإلزام ) ش : هذا جواب في قولهما وولاية الإلزام م : ( متحققة ) ش : بيانه : أن ولاية الإلزام إنما تتحقق م : ( بالسيف بالمحاجة ) ش : ليست بموجودة م : ( وكل ذلك ينقطع عنهم باعتبار عقد الذمة ، فإنا أمرنا أن نتركهم وما يدينون فصاروا كأهل الحرب ) ش : وفي عدم الالتزام