تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
قال : إلا في الطعام الذي يؤكل ، فإن القول قولها ، والمراد منه ما يكون مهيأ للأكل ؛ لأنه يتعارف هدية . فأما في الحنطة والشعير فالقول قوله لما بيناه ، وقيل : فلا يجب عليه من الخمار والدرع وغيره ليس له أن يحتسبه من المهر ؛ لأن الظاهر يكذبه ، والله أعلم .
شرح
م : ( قال ) ش : أي محمد في " الجامع الصغير " : م : ( إلا في الطعام الذي يؤكل ) ش : كالجدي المشوي والدجاجة المشوية ، والحلوى ، والخبيصة ، والخبز ، واللحم ، وسائر الأطعمة ، والفواكه الرطبة وما لا بقاء له م : ( فإن القول قولها ) ش : وكذا ذكره المرغيناني ، وفي " قاضي خان " وفي " المهيأ " للأكمل : وما لا يدخر فالقياس كما تقدم ، وفي " الأسبيجابي " : القول قولها فيه م : ( والمراد منه ) ش : أي المراد من الطعام الذي يؤكل م : ( ما يكون مهيأ للأكل ) ش : أي معدل للأكل ما يتسارع إليه الفساد م : ( لأنه يتعارف هدية ) ش : أي لأن مثل هذه الأشياء عرفت هدية ، فالقول قولها فيها . م : ( فأما الحنطة والشعير فالقول قوله ) ش : فيها وكذا في الدقيق والشاة الحية والسمن والعسل وما له بقاء م : ( لما بينا ) ش : أشار به إلى قوله : - وإن الظاهر أنه يسعى في إسقاط حقه م : ( وقيل ) ش : قائله أبو القاسم الصفار . م : ( فلا يجب عليه ) ش : أي في الشرع على الزوج م : ( من الخمار والدرع وغيره ) ش : كمتاع البيت م : ( ليس له ) ش : أي للزوج م : ( أن يحتسبه ) ش : بضم السين ، فقال : حسبته أي عددت عليه حسبانا بفتح العين في الماضي ، وضمها في المستقبل م : ( من المهر ؛ لأن الظاهر يكذبه ) ش : والملاءة لا تجب عليه ؛ لأنه ليس عليه أن يهيئ لها أمر الخروج . وقال المرغيناني : عليه [ . . . ] امرأة لخروجها . وفي " قنية المنية " دفع إليها مالا ، فقالت : كان من مهري ، وقال الزوج : كان وديعة عندك ، وإن كان المدفوع من جنس مهرها فالقول قولها ، وإن كان من خلاف جنسه فالقول قول الزوج . وفي " الإشراف " : بعث إليها بثوب فقال : هو من الكسوة ، وقالت الزوجة : بل هو هبة ، فالقول قول الزوج مع يمينه ، وبه قال أبو حنيفة والشافعي وأبو ثور ، قال أبو بكر بن المنذر وبه أقول . وفي " القنية " : بعث إلى امرأته متاعا ، وبعث أبو المرأة إليه متاعاً ، ثم ادعى الزوج أنه كان من الصداق فالقول قوله مع يمينه ، فإن حلف والمتاع قائم فللمرأة أن ترد وترجع بمهرها ، وإن كان هالكا لا ترجع بالمهر ، وما بعث إليه أبوها إن كان هالكا لم يكن على الزوجة شيء ، وإن كان قائما وبعث من مال نفسه يرجع . وإن كان من مال الزوجة برضاها لا يرجع ؛ لأن الزوجة لا ترجع فيما وهبت لزوجها ، بعث إليها بهدايا وعوضت ، ثم زفت إليه ، ثم فارقها وادعى أن ذلك كان عارية ، فالقول قوله ، فإذا استرده فلها أن تسترد ما عوضه عن ذلك ، قيل : لا يرجع كل واحد بما فرق على الناس من ذلك بإذن صاحبه صريحا ، أو دلالة ، ولا بالمأكولات