تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
فصل في بيان المحرمات قال : لا يحل للرجل أن يتزوج بأمه ولا بجداته من قبل الرجال أو النساء ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ } [ النساء : 23 ] ( النساء : الآية 23 ) ، والجدات أمهات ؛ إذ الأم هو الأصل لغة أو ثبتت حرمتهن بالإجماع قال ولا ببنته لما تلونا ، ولا ببنت ولده وإن سفلت للإجماع ، ولا
شرح
[ فصل في بيان المحرمات في النكاح ] [ المحرمات من جهة النسب ] م : ( فصل في بيان المحرمات ) ش : أي هذا فصل في بيان النساء المحرمات تزوجها ؛ لأن الله تعالى أخرجهن من محلية النكاح فاحتيج إلى بيانهن ، وهن أربعة عشر ، سبعة من جهة النسب ، وسبعة من السبب ، وستجيء كلها . م : ( قال : لا يحل للرجل أن يتزوج بأمه ) ش : هذه إحدى السبعة من جهة النسب م : ( ولا بجداته ) ش : أي لا يحل أن يتزوج بجداته سواء كن م : ( من قبل الرجال أو النساء ) ش : أي ومن قبل النساء ، وليس من كلام العرف تزوجت بامرأة ، وإنما يقال : تزوجت امرأة ، قاله يونس . م : ( لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ } [ النساء : 23 ] ش : ( النساء : الآية 23 ) فدلالته على حرمة الأم ظاهرة م : ( والجدات ) ش : وأما دلالته على حرمة الجدات فأشار إليه بقوله : م : ( أمهات إذ الأم هو الأصل لغة ) ش : يقال لمكة : أم القرى لكونها هي الأصل ، لما روي أنها خلقت أولا ثم دحيت الأرض منها ، وقال الله تعالى : { هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ } [ آل عمران : 7 ] ( آل عمران : الآية 7 ) أي أصل ويرد إليه المتشابه ، وقال - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : « الخمر أم الخبائث » وهذا عند المحققين ، ومن مشايخنا الذين لا يجوزون الجمع بين الحقيقة والمجاز . وعند مشايخنا العراقيين : يجوز الجمع بين الحقيقة والمجاز عند اختلاف المحل فحرمة الجدات قد ثبتت بالنص أيضا بمجازه ، وعند الطائفة الأولى بطريق الحقيقة باعتبار معنى يعمهما لغة لا باعتبار الجمع بين الحقيقة والمجاز . قوله : حرمت الجدات بالنص ، ومن يبغ يثبت حرمتهن بالإجماع ، وإليه أشار المصنف بقوله : م : ( أو ثبتت حرمتهن بالإجماع ) ش : هذا عند الفريقين . م : ( قال : ولا ببنته ) ش : ولا ببنت بنت وإن سفلت على ما يجيء الآن والاستدلال فيهن مثل الاستدلال في الأم ، فإن بنت البنت تسمى بنتا حقيقة باعتبار أن البنت يراد بها الفرع ، فيتناولها النص حقيقة ومجازا عند البعض ، ويجوز الجمع عند اختلاف المحل أو بالإجماع . م : ( لما تلونا ) ش : وهو قَوْله تَعَالَى : م : ( ولا ببنت ولده وإن سفلت ) ش : ولفظ الولد يتناول الابن والبنت ، ولما ذكرنا من جواز الجمع بين الحقيقة والمجاز في محلين مختلفين عند البعض م : ( للإجماع ) ش : عند الفريقين م : ( ولا بأخته ) ش : أي ولا يحل أيضا أن يتزوج بأخته سواء أكانت