تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
إلا أن يأتي بشيء قليل ، ومعناه ما لا يتعارف مهرا لها هو الصحيح . لأبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - : أن المرأة قد تدعي الزيادة ، والزوج ينكر ، والقول قول المنكر مع يمينه ، إلا أن يأتي بشيء يكذبه الظاهر فيه ، وهذا لأن تقوم منافع البضع ضروري ، فمتى أمكن إيجاب شيء من المسمى لا يصار إليه . ولهما أن القول في الدعاوى قول من يشهد له الظاهر ، والظاهر شاهد لمن يشهد له مهر المثل ، لأنه هو الموجب الأصلي في باب النكاح ، وصار كالصباغ مع رب الثوب إذا اختلفا في مقدار الأجر تحكم فيه قيمة الصبغ ،
شرح
وسواء كان الاختلاف قبل الطلاق أو بعده ، وبه قال أحمد في رواية م : ( إلا أن يأتي بشيء قليل ) ش : اختلفوا في معنى الشيء القليل ، فقال المصنف م : ( ومعناه ) ش : أي ومعنى الشيء القليل . وقال الأترازي : إن معنى قول أبي يوسف إلا أن يأتي بشيء قليل م : ( ما لا يتعارف مهرا لها ) ش : يعني تفسير القليل أن يذكر الزوج شيئا لا يتزوج مثل تلك المرأة على ذلك المهر عادة . وقيل معناه دون العشرة ، لأنه مستنكر شرعا ، وروي هذا عن أبي يوسف ، وفي " قاضي خان " : تفسير المستنكر عن أبي يوسف روايتان ، إحداهما : ما دون العشرة ، والثانية : ما لا يتزوج على مثله ، وهذه هي الصحيحة ، أشار إليه المصنف بقوله : م : ( هو الصحيح ) ش : وكذا قال في " البدائع " هو الصحيح . وفي " المحيط " و " قاضي خان " : أصح ، ويحكى عن أبي الحسن الكرخي . م : ( لأبي يوسف أن المرأة قد تدعي الزيادة ، والزوج ينكر ، والقول قول المنكر مع يمينه ، إلا أن يأتي بشيء يكذبه الظاهر فيه ) ش : بأن ذكر أقل من عشرة دراهم ؛ لأن ظاهر الشرع ينكره ، وظاهر الحال يكذبه م : ( وهذا ) ش : أي هذا الذي ذكره أبو يوسف م : ( لأن تقوم منافع البضع ضروري ) ش : لأنه ليس بمال ، وإنما يتقوم تعظيماً لخطره . وقال الأترازي : يعني لضرورة التوالد والتناسل م : ( فمتى أمكن إيجاب شيء من المسمى لا يصار إليه ) ش : أي : إلى مهر المثل لأن مهر المثل إنما يعتبر عند انعدام التسمية اعتبارا على أصل التسمية فلا نحكم بمهر المثل . م : ( ولهما ) ش : أي : ولأبي حنيفة ومحمد م : ( أن القول في الدعاوى قول من يشهد له الظاهر ) ش : يعني ظاهر الحال م : ( والظاهر شاهد لمن يشهد له مهر المثل ، لأنه ) ش : أي لأن مهر المثل م : ( هو الموجب الأصلي في باب النكاح ) ش : شرعا م : ( وصار كالصباغ مع رب الثوب ) ش : أي صار تحكيم مهر المثل في الاختلاف في مقدار المهر كاختلاف الصباغ مع صاحب الثوب ، بيانه أن رب الثوب قال صبغته بدرهم ، وقال الصباغ : بدرهمين ، وهو معنى قوله : م : ( إذا اختلفا في مقدار الأجر ) ش : أي الأجرة . م : ( تحكم فيه ) ش : على صيغة المجهول من التحكيم م : ( قيمة الصبغ ) ش : ينظر ما زاد