تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
وإن طلقها قبل الدخول بها فالقول قوله في نصف المهر ، وهذا عند أبي حنيفة ومحمد - رحمهما الله - . وقال أبو يوسف : القول قوله قبل الطلاق وبعده ،
شرح
فساد الصداق يوجب فساد النكاح ، وهذه المسألة على وجوه ذكرت هنا . منها ما إذا قال الزوج : ألف ، وقالت المرأة : ألفان ، وكان هذا بعد الدخول ، قبل الطلاق ، أو بعده بحكم مهر المثل ، حتى لو كان مهر المثل ألفا أو أقل ، فالقول قول الزوج ، مع إنكاره الزيادة بالله ما تزوجها على ألفين ، وإن نكل أعطاها الألفين على سبيل التسمية دراهم لا خيار للزوج فيها ، وإن حلف لا يثبت الفضل ، وأيهما أقام البينة قبلت بينته ، فإن أقاما البينة جميعا كانت بينة المرأة أولى ، لأنها كانت أكثر إثباتا ، كالبائع والمشتري أقاما البينة على مقدار الثمن تكون بينة البائع أولى لما قلنا ، هذا إذا كان مهر المثل ألفا أو أقل . فإذا كان ألفين أو أكثر فالقول قولها مع اليمين ما رضيت بألف ؛ لأنها تنكر للحط الذي يدعيه الزوج ، فإن نكلت يجب لها الألف باعتبار التسمية ، وإن حلف ثبت لها الألفان ، ألف منها باعتبار التسمية ، وألف آخر باعتبار تحكيم مهر المثل ، وللزوج خيار في هذه الألف إن شاء أعطاها دراهم كما سماها ، وإن شاء أعطاها من الدنانير ما يساوي ألف درهم ، فأيهما أقام البينة على دعواه قبلت بينته ؛ لأن كل واحد منهما مدع ظاهرا ، وإذا أقاما جميعا فبينة الزوج أولى وهو الصحيح . فإذا كان مهر مثلها ألفا وخمسمائة يجب التحالف ، ويبدأ التحالف بالمقرعة ، ولم يتعرض له المصنف ، فإن نكل الزوج ثبت الألفان [ . . . ] ، وإن نكلت المرأة ثبت الألف ، وإن حلفا جميعا ألف وخمسمائة الألف باعتبار التسمية ، والخمسمائة باعتبار تحكيم مهر المثل ، وللزوج خيار فيها ، وأيهما أقام البينة قبلت بينته ، وإن أقاما جميعا تهاترت البينتان للتعارض ، ووجب مهر المثل ويخير الزوج فيها . م : ( وإن طلقها قبل الدخول بها ) ش : فلها الزوج م : ( فالقول قوله في نصف المهر ) ش : هذا وجه آخر من الوجوه المتعلقة بهذه المسألة ، صورته : قال الزوج تزوجتك بألف لا بل بألفين قبل الدخول بها فالقول قول الزوج في نصف المهر ، ولا يحكم متعة مثلها ، هذه على رواية " الجامع الصغير " و " المبسوط " . وقال في " الجامع الكبير " : يحكم متعة مثلها ، فإن شهدت لأحدهما فالقول له مع يمينه إن كانت بين الاثنين حلف كل واحد منهما م : ( وهذا عند أبي حنيفة ومحمد - رحمهما الله تعالى - ) ش : أي هذا المذكور من قوله : من تزوج امرأة إلى هنا عند أبي حنيفة ومحمد ، وبه قال أحمد في رواية ، وإن خصهما بالذكر ؛ لأن عند أبي يوسف القول قول الزوج في جميع الصور . م : ( وقال أبو يوسف : القول قوله قبل الطلاق وبعده ) ش : لأن القول قول الزوج مع يمينه ،