وهذا التقدير مروي عن عائشة وابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - وقوله : من كسوة مثلها إشارة إلى أنه يعتبر حالها ، وهو قول الكرخي - رَحِمَهُ اللَّهُ - في المتعة الواجبة لقيامها مقام مهر المثل ، والصحيح أنه يعتبر بحاله عملا بالنص ، وهو قَوْله تَعَالَى :
شرح
وأدناها كسوة تجوز فيه الصلاة ، وإن كان فقيرا يمتعها درعا وخمارا وثوبا تصلي فيه ، وقال الأوزاعي والثوري ، وعطاء ، ومالك ، وأبو عبيدة كقولنا .
وعن أحمد في رواية : يرجع فيها إلى الحاكم وهو أحد قولي الشافعي وهو بعيد ، وروى عبد الرحمن بن عوف - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - أنه طلق الكلبية ، وحممها جارية أي متعها . وقال النخعي : العرب تسمي المتعة التحميم ، وروي عن الحسن بن علي - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - أنه طلق امرأة ومتعها بعشرة آلاف ، فقالت : متاع قليل من حبيب مفارق .
وفي " التنبيه " : طلق امرأة قبل الفرض والمس ، تجب المتعة ، وروي عن الحسن بن علي - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - وبعد المسيس يجب مهر المثل ، وفي المتعة قولان : قبل الفرض ، وإن وجب لها نصف مهر المثل فلا متعة ، وفي " المنهاج " : تجب متعة إذا لم يجب نصف مهر المثل قبل الوطء ، وكذا الموطوءة في الأظهر مع مهر المثل .
م : ( وهذا التقدير ) ش : أي التقدير بثلاثة أثواب م : ( مروي عن عائشة ، وابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - ) ش : قال الأترازي : ولنا ما روى أصحابنا في " المبسوط " وغيره ، وابن عباس ، وعائشة ، وسعيد بن المسيب ، وعطاء ، والحسن ، والشعبي ، أن المتعة ثلاثة أثواب ، والبيهقي روى عن ابن عباس .
م : ( وقوله ) ش : أي قول القدوري في المختصر : م : ( من كسوة مثلها إشارة إلى أنه يعتبر حالها ) ش : أي حال المرأة .
وفي " البدائع " : ثم قيل : تعتبر المتعة بحاله ، وبه قال أبو يوسف ، وقيل : تعتبر بحالهما ، وقيل : في المتعة الواجبة بحالها لأنها قائمة مقام مهر المثل ، وفي المستحبة بحاله ، قال : في الآية إشارة إلى اعتبار حالهما ، فلو اعتبرنا بحاله وحده لسوينا بين الشريفة والوضيعة في المتعة ، وذلك غير معروف بين الناس ، بل هو منكر .
م : ( وهو قول ) ش : الشيخ م : ( الكرخي في المتعة الواجبة ) ش : أي الاعتبار بحال المرأة ، وهو قول الشيخ أبي الحسن الكرخي م : ( لقيامها ) ش : أي لقيام المتعة م : ( مقام مهر المثل ) ش : لأنها تجب عند سقوط مهر المثل ، وفي مهر المثل يعتبر بحالها ، فكذا في حقه ، وهكذا في النفقة والكسوة م : ( والصحيح أنه يعتبر بحاله ) ش : أي بحال الرجل ، وهو اختيار أبي بكر الرازي واختيار المصنف ، وهو الصحيح من مذهب الشافعي أيضا . م : ( عملا بالنص وهو قَوْله تَعَالَى :