تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
ففيه تفويت الزوج الملك على نفسه باختياره ، وفيه عود المعقود عليه إليها سالما ، فكان المرجع فيه إلى النص ، وشرط أن يكون قبل الخلوة لأنها كالدخول عندنا ، على ما نبينه إن شاء الله تعالى . قال : وإن تزوجها ولم يسم لها مهرا ، أو تزوجها على أن لا مهر لها فلها مهر مثلها إن دخل بها أو مات عنها ،
شرح
الخلوة فيستقيم الرجوع إلى النص المخصوص لتعذر العمل بالقياس ، انتهى . قلت : لا يجوز ترك النص المخصوص بالقياس ، وإنما الجائز بالقياس زيادة التخصيص بعدما خص النص بدليل ولا يجوز تخصيصه بالقياس قبل أن يخص . فإن قلت : ليس من بيان التعارض بين القياسين تركهما ، بل العمل بأحدهما . قلت : الأصل أن الدليلين إذا تعارضا ولم يكن ترجيح أحدهما على الآخر [ . . . . ] ، أو تساقطا ولم يعمل بأحدهما بالترجيح من غير مرجح . م : ( ففيه ) ش : أي في الطلاق قبل الدخول والخلوة ، والفاء فيه تفسيرية ، تفسير التعارض بين القياسين ، ففسر الأول بقوله : - بموت الزوج - والثاني بقوله : - وقد عرف المعقود عليه - إلى آخره م : ( تفويت الزوج الملك على نفسه باختياره ) ش : قوله : - تفويت الزوج الملك على نفسه باختياره - تفويت مصدر مضاف إلى فاعله ، والملك منصوب لأنه مفعول ، والباء في باختياره تتعلق بقوله - تفويت الزوج . م : ( وفيه ) ش : أي في الطلاق ، قيل : الدخول أيضا م : ( عود المعقود عليه ) وهو البضع ( إليها ) أي إلى المرأة حال كونه م : ( سالما فكان المرجع فيه ) ش : أي في حكم هذا الأمر المرجع ، أي الرجوع وهو مصدر ميمي م : ( إلى النص ) ش : منصوب لأنه خبر كان ، وأشار به إلى القياسين تركا وعملا بالنص ، وهذه الآية المذكورة . م : ( وشرط ) ش : أي القدوري لأن المسألة من مسائله م : ( أن يكون قبل الخلوة ، لأنها كالدخول عندنا ، على ما نبينه إن شاء الله تعالى ) ش : ويأتي بيانه عن قريب في هذا الباب . [ تزوجها ولم يسم لها مهرا ] م : ( قال ) ش : أي القدوري : م : ( وإن تزوجها ، ولم يسم لها مهرا ، أو تزوجها على أن لا مهر لها فلها مهر مثلها إن دخل بها ، أو مات عنها ) ش : هاتان صورتان ، الأولى أن يزوجها ولم يسم لها مهرا ، يعني سكت عنه ، والثانية على أن يتزوجها على أن لا مهر لها ، يعني يشترط أن لا مهر لها ، وهي مسألة المفوضة ، وهي التي فوضت نفسها بلا مهر فلها مهر مثلها إن دخل بها ، أو مات عنها ، وفي " الذخيرة " : وكذا لو ماتت هي . ومذهبنا قول عبد الله بن مسعود - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ونصابه ، وبه قال الحسن البصري ، ورواه عن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، ذكره عنه ابن أبي شيبة ، والحسن بن حي ، وابن شبرمة ، وابن
البناية شرح الهداية — صفحة 141 | العيني