تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
بدونهما ، ولا بد من اعتبار الإسلام في أنكحة المسلمين ؛ لأن لا شهادة للكافر على المسلم . ولا يشترط وصف الذكورة حتى ينعقد بحضور رجل وامرأتين ، وفيه خلاف الشافعي _ - رَحِمَهُ اللَّهُ - _ وستعرف في الشهادات إن شاء الله تعالى . ولا تشترط العدالة حتى ينعقد بحضرة الفاسقين عندنا ، خلافا للشافعي _ - رَحِمَهُ اللَّهُ - _
شرح
م : ( ولا بد من اعتبار العقل والبلوغ ، لأنه لا ولاية بدونهما ) ش : أي بدون العقل والبلوغ ، ولا خلاف في اشتراطهما في الشهادة ، وإنما الخلاف في وصف الذكورة والعدالة على ما يأتي عن قريب إن شاء الله تعالى . م : ( ولا بد من اعتبار الإسلام في أنكحة المسلمين ؛ لأنه لا شهادة للكافر على المسلم ) ش : يعني من باب الولاية ، ولا ولاية للكافر على المسلم ، وفيه النظر الذي مر أنه ليس المراد به الأداء حتى تكون الولاية شرطا . والجواب : إنا قد ذكرنا أن الشهادة وظيفة ، إنما كانت تعظيما ، ولا تعظيم لشيء بسبب حضور الكفار . [ شروط شهود النكاح ] م : ( ولا يشترط وصف الذكورة حتى ينعقد بحضرة رجل وامرأتين ) ش : وقال الشافعي وداود وأصحابه واختاره ابن حزم وجوزه بشهادة أربع من النساء م : ( وفيه خلاف الشافعي ) ش : فإن عنده لا يجوز فيه شهادة النساء لدلالة قوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل » . فإن لفظ شاهدين يقع على ذكرين أو ذكر وأنثى ، والثاني غير مراد بالإجماع فيتعين الأول . قلنا : شهادة النساء حجة أصلية بالنص ، لكن فيه نوع شبهة باعتبار صورة البدلية والنكاح إنما يثبت بالشبهة . م : ( وستعرف ) ش : أي خلاف الشافعي _ - رَحِمَهُ اللَّهُ - _ م : ( في الشهادات إن شاء الله تعالى ) ش : فإنه وعد خلاف الشافعي في كتاب الشهادة ، وسيجئ إن شاء الله عز وجل . م : ( ولا تشترط العدالة ) ش : أي في شهود النكاح م : ( حتى ينعقد ) ش : أي النكاح م : ( بحضرة الفاسقين عندنا ، خلافا للشافعي ) ش : فإنه يقول : لا ينعقد بحضرة الفاسقين ، وبه قال أحمد ، وقال إمام الحرمين في " النهاية " : لا ينعقد بحضور الفاسقين ، لأن الشهادة فيه مقبولة معنى ، وهو صون العقد عن الجحود لأن العقد لا يثبت بشهادتهما ، انتهى . هذا باطل فالمستورين ، فإنه لا يثبت بشهادتهما عند الحجة ، ويصح العقد بحضورهما
البناية شرح الهداية — صفحة 14 | العيني