ولنا أن الوكيل في النكاح معبر وسفير ، والتمانع في الحقوق دون التعبير ، ولا ترجع الحقوق إليه بخلاف البيع ؛ لأنه مباشر حتى رجعت الحقوق إليه . وإذا تولى طرفيه فقوله : زوجت يتضمن الشطرين ، فلا يحتاج إلى القبول .
قال : وتزويج العبد والأمة بغير إذن مولاهما موقوف ، فإن أجاز المولى جاز ، وإن رده بطل ، وكذلك لو زوج رجل امرأة بغير رضاها ، أو رجلا بغير رضاه ، وهذا عندنا ، فإن كل عقد صدر من الفضولي وله مجيز
شرح
ضرورة في الوكيل ، لأن أكثر ما في الباب أن يأمر غيره من أحد الجانبين صورة قائما مقامه ، وهو الولي من الجانبين شرعا ، فيملك مباشرة العقد .
م : ( ولنا أن الوكيل في النكاح معبر وسفير ) ش : والواحد يجوز أن يكون معبرا عن اثنين ، والسفير في اللغة : المصلح بين القوم ، كذا في " الديوان " .
وقال ابن دريد في " كتاب الجمهرة " : السفير بين القوم الماشي بينهم في الصلح م : ( والتمانع ) ش : أي النافي م : ( في الحقوق ) ش : وهو كونه مطالبا ومسلما ومسلما ، ومخاصما ومخاصما م : ( دون التعبير ) ش : أي الولي يصلح أن يكون معبرا بين اثنين كما ذكرنا ، فإن العبارة ينعقد إليهما ، فيصير العقد بين شخصين ، فلا يؤدي إلى أحكام مضادة م : ( ولا ترجع الحقوق إليه ) ش : أي إلى الوكيل ، لأنه معبر لا مباشر م : ( بخلاف البيع ، لأنه ) ش : أي لأن الوكيل في البيع م : ( مباشر حتى رجعت الحقوق إليه ) ش : أي حقوق عقد البيع من مطالبة الثمن وتسليم المبيع ، والقيام بالعهدة وغيرها ، كل ذلك يرجع إلى الوكيل في البيع .
م : ( وإذا تولى طرفيه ش : أي إذا تولى طرفي العقد م : ( فقوله : زوجت يتضمن الشطرين ) ش : أي قول الوكيل : زوجت فلانة من فلان يقوم مقام شطري العقد ، وهما الإيجاب والقبول ولا يحتاج إلى القبول ؛ لأن الواحد قام مقام اثنين ، قامت عبارته الواحدة أيضا مقام عبارتين م : ( فلا يحتاج إلى القبول ) ش : .
[ تزويج العبد والأمة بغير إذن مولاهما ]
م : ( قال ) ش : أي قال القدوري في " مختصره " : م : ( وتزويج العبد والأمة بغير إذن مولاهما موقوف ، فإن أجاز المولى جاز ، وإن رده بطل ، وكذلك ) ش : أي كذلك موقوف م : ( لو زوج رجل امرأة بغير رضاها أو رجلا ) ش : أي أو زوج رجل رجلا م : ( بغير رضاه وهذا عندنا ) ش : أي كون العقد موقوفا على الإجازة مذهب أصحابنا م : ( فإن كل عقد صدر من الفضولي وله مجيز ) ش : أي للعقد مجيز رأي قابل يقبل الإيجاب ، سواء كان فضوليا آخر أو وكيلا وأصيلا حالة الوقوع كالبيع والنكاح والإجارة ونحوها ، وإنما قيد بقوله : وله مجيز لأنه إذا لم يكن له مجيز كما إذا زوج الفضولي يتيمة يتوقف العقد . فإن قلت : السلطان مجيز ، وكذا القاضي فينبغي أن يتوقف العقد .