تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
ثم الكفاءة تعتبر في النسب لأنه يقع به التفاخر ، فقريش بعضهم أكفاء لبعض ، والعرب بعضهم أكفاء لبعض ، والأصل فيه قوله - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : « قريش بعضهم أكفاء
شرح
فكل واحد على الكمال ، كولاية الأمان إذا أبطله أحدهم لا يبقى ضرورة لحق القصاص . [ الكفاءة تعتبر في النسب في النكاح ] م : ( ثم الكفاءة تعتبر في النسب ) ش : وفي " المبسوط " : الكفاءة تعتبر في حق الرجل في النسب ، والحرية ، والمال ، والحرفة ، والحسب . وفي " فتاوى الولوالجي " : في التقوى وإسلام الأب والعقل أيضا . وفي " المنهاج " : عند الشافعي تعتبر الكفاءة في سلامة العيوب التي ترد بها ، والنسب ، والحرية ، والعفة ، والحرفة ، وهي خمس ، ومثله عن أحمد ، وعنه الدين والمنصب . م : ( لأنه ) ش : أي لأن النسب م : ( يقع به التفاخر ) ش : وهذا ظاهر ، وكان سفيان الثوري لا يعتبر الكفاءة فيه ، لأن الناس سواء كأسنان المشط ، لا فضل لعربي على عجمي ، إنما الفضل بالتقوى . وقال الجوهري : تقول : مررت برجل سواك وسواك وسوائك ، أي غيرك وهما في هذا الأمر سواء ، وإن شئت ترى أن وهم سواء الجميع ، وهم أسواء وهم سواسية ، أي أشباه ، مثل ثمانية على غير قياس ، وزنه أفعاعلة ذهبت منه الحروف الثلاثة ، وأصله الباء فقريش أكفاء لبعضهم ، يدخل فيه بنو هاشم وبنو المطلب ، خلافا للشافعي فيهما ، وأحمد في الأول والقرشي من كان من ولد النضر بن كنانة ، ومن لم يكن من ولد النضر من العرب فهو غير قرشي . وقال ابن عباس : سموا بداية في العجز لم يظهر لهاشمي من الدواب إلا أكلته فشبهت قريش بها لأجل القهر والعز والغلبة . وفي " البدائع " : وقريش لجميع العرب كالهاشمي ، والمطلبي ، والنوفلي ، والأموي ، والقيسي ، والزهري ، والتميمي ، والعدوي . وحاصله أن هاشما وعبد شمس والمطلب ونوفلا هم أولاد عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب ، فالأربعة أولاد جد رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وعثمان - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أموي منسوب إلى أمية بن عبد شمس بن عبد مناف ، وأبو بكر _ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - _ تميمي منسوب إلى تميم بن مرة بن كعب ، وعمر _ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - _ عدوي منسوب إلى عدي بن كعب بن لؤي بن غالب وهؤلاء سادات . م : ( فقريش بعضهم أكفاء لبعض ) ش : لصلاحية كل منهم الخلافة ، بخلاف العرب غير قريش ، ليست كفؤا لقريش لعدم مساواتهم لقريش ؛ لأنهم لا يصلحون للخلافة م : ( والعرب بعضهم أكفاء لبعض ) ش : وليس أكفاء لقريش . م : ( والأصل فيه ) ش : أي في هذا الباب م : ( قوله - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : « قريش بعضهم أكفاء