رجل برجل » .
ولا يعتبر التفاضل فيما بين قريش لما روينا . وعن محمد _ - رَحِمَهُ اللَّهُ - _ كذلك إلا أن يكون نسبا مشهورا كأهل بيت الخلافة ، كأنه قال : تعظيما للخلافة ، وتسكينا للفتنة ، وبنو باهلة ليسوا بأكفاء لعامة العرب ؛
شرح
ودناءتهم . حكي أنهم كانوا يستخرجون النقي من عظام الموتى ويأكلون . قلت : النقي بكسر النون ، وسكون القاف مخ العظم وشحم العين من الشمس ، والجمع النقا .
قوله : _ والموالي أكفاء لبعض قال الكاكي : الموالي أي غير العرب ، وسموا الموالي لأنهم نصروا العرب ، وسمي الناصر مولى قول الله تعالى : { وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لَا مَوْلَى لَهُمْ } [ محمد : 11 ] ( محمد : الآية 11 ) أي لا ناصر لهم .
ولأن قلاعهم فتحت على أيدي العرب وكانوا بسبيل من استرقاقهم ، فكأنهم كانوا عبيدهم ، ثم عتقوا بالمن عليهم ، فكانوا موالي العرب ، وقال تاج الشريعة : الموالي يعني العجم ، سموا بها ، لأن بلادهم فتحت عنوة على أيدي العرب ، ثم ذكر مثل الذي ذكرنا الآن . وقال الأكمل : الموالي العتق ، لما كانت غير عرب في الأكثر غلبت إلى العجم حين قال الموالي : أكفاء بعضها لبعض .
قوله : م : ( رجل برجل ) ش : إشارة إلى أن السبب لا يعتبر فيهم ، قال القفال وأبو عاصم من أصحاب الشافعي : فإنهم ضيعوا أنسابهم ، فلا يكون التفاخر بينهم بالنسب ، بل بالدين ، كما أشار إليه سلمان الفارسي حين افتخرت الصحابة بالأنساب ، وانتهى الأمر إليه ، فقيل : سلمان ممن ؟ . فقال : أبي الإسلام لا أب لي سواه ، والأصح من مذهب الشافعي اعتبار نسب العرب كالعجم ، والعجمي ليس كفؤا لعربية ، والعربي غير القرشي غير كفء لقرشية .
[ التفاضل فيما بين قريش في الكفاءة في النكاح ]
م : ( ولا يعتبر التفاضل فيما بين قريش ) ش : يعني النسب ، لأنهم ضيعوا أنسابهم ، ولا يفتخرون بالأنساب ، وإنما افتخارهم بالإسلام والجزية فيصير ذلك فيما بينهم م : ( لما روينا ) ش : وهو قوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « قريش بعضهم أكفاء لبعض » .
م : ( وعن محمد كذلك إلا أن يكون نسبا مشهورا ) ش : في الحرية م : ( كأهل بيت الخلافة ) ش : فحينئذ يعتبر التفاضل ، حتى لو تزوجت قرشية من أولاد الخلفاء قرشيا من أولادهم كان للأولياء الاعتراض .
م : ( كأنه قال ) ش : هذا كلام المصنف ، أي كأن محمدا قال ذلك م : ( تعظيما للخلافة وتسكينا للفتنة ) ش : لانعدام أصل الكفاءة ، وفي " خزانة الأكمل " : وقريش بعضهم أكفاء لبعض ، إلا من كان من بيت الشرف كالخلافة .
م : ( وبنو باهلة ليسوا بأكفاء لعامة العرب ) ش : الباهلة : قبيلة من قيس بن غيلان ، وهو في