تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
كتاب السير السير : جمع سيرة ، وهي الطريقة في الأمور ، وفي الشرع تختص بسير النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في مغازيه . قال : الجهاد فرض على الكفاية إذا قام به فريق من الناس سقط عن الباقين ، أما الفرضية فلقوله تعالى : { وقاتلوا المشركين كافّة كما يقاتلونكم كافّة } [ التوبة : 36 ] ( التوبة : الآية 36 )
شرح
[ كتاب السير ] م : ( كتاب السير ) ش : أي هذا كتاب في بيان أحكام م : ( السير ) ش : وهو م : ( جمع سيرة ) ش : على ما يذكره المصنف - رَحِمَهُ اللَّهُ - م : ( وهي الطريقة ) ش : سمي بهذا الكتاب لما فيه من بيان سيرة النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - والصحابة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - والمسلمين ، ويقال السيرة فعلة من السيرة ، وقد يراد به السير الذي هو قطع المسافة . وقد يراد به السير في المعاملات ، وسميت المغازي سيراً لأن أول أمرها السير إلى العدو ؛ لأن المراد بها سير الإمام إلى العدو ، ومع الغزاة في المغز أصل السبق حالة السير ، إلا أنها غلبت شرعاً على أمور المغازي كالمناسك على أمر الحج ، والمغازي جمع غزاة من غزوت العدو وقصدته للقتال غزواً وغزوة وغزاة ومغزاة ، وسمي كتاب الجهاد أيضاً لما فيه من بيان المجاهدة مع الأعداء لإعزاز الدين وهدم قواعد المشركين . وفي " التحفة " : الجهاد شرعاً هو الدعاء إلى الدين الحق والقتال مع من لا يقبله . فإن قلت : ما المناسبة بين الكتابين . قلت : المناسبة بينهما في كون كل منهما إخلاء العالم عن المعاصي ، وقدم الحدود لأنها أدنى ، والترقي يكون من الأدنى إلى الأعلى ، وقيل : قدم الحدود لأنها مقابلة مع المسلمين في الأغلب ، والجهاد مع المشركين فقدم ما يخص المسلمين . السير بكسر السين وفتح الياء جمع سيرة . م : ( في الأمور ) ش : خيراً كانت أو شراً ، ومنه سيرة العمرين ، أي طريقتهما م : ( وفي الشرع تختص بسير النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في مغازيه ) ش : وقد مر الكلام فيه . م : ( قال ) ش : أي القدوري : م : ( الجهاد فرض على الكفاية إذا قام به فريق من الناس سقط عن الباقين ) ش : إلى هنا كلام القدوري في مختصره ، ثم شرع المصنف - رَحِمَهُ اللَّهُ - يعبره بقوله م : ( أما الفرضية فلقوله تعالى : { وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً } [ التوبة : 36 ] ( التوبة : الآية 36 ) ش : كان رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مأموراً في الابتداء بالصفح والإعراض عن المشركين ، قال الله تعالى