تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
لأن الظاهر لحوق الغوث يؤخذون برد المال إيصالا للحق إلى المستحق ويؤدبون ويحبسون لارتكابهم الجناية . ولو قتلوا فالأمر فيه إلى الأولياء لما بينا ، ومن خنق رجلا حتى قتله فالدية على عاقلته عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - وهي مسألة القتل بالمثقل ، وسنبين في باب الديات إن شاء الله تعالى . وإن خنق في المصر غير مرة قتل به ، لأنه صار ساعيا في الأرض بالفساد فيدفع شره بالقتل ، والله أعلم .
شرح
المصر م : ( لأن الظاهر لحوق الغوث ، يؤخذون برد المال إيصالا للحق إلى المستحق ، ويؤدبون ويحبسون لارتكابهم الجناية ، ولو قتلوا فالأمر فيه إلى الأولياء ) ش : قصاصاً أو صلحاً أو عفواً ، لأن ظهر حقهم حيث لم يجب الحد م : ( لما بينا ) ش : أشار به إلى قوله بظهور حق العبد ، والفتوى عليه ، وقول أبي يوسف لمصلحة الناس ، واختاره القفال من أصحاب الشافعي . [ خنق رجلاً حتى قتله ] م : ( ومن خنق رجلاً حتى قتله فالدية على عاقلته عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - ) ش : لأنه يوجب القصاص بالمثقل ، أشار إليه بقوله م : ( وهي مسألة القتل بالمثقل ، وسنبين في باب الديات إن شاء الله تعالى ) ش : . م : ( وإن خنق ) ش : أي بمصر خنقه ، ومصدره الخنق بكسر النون ، ولا يقال بالسكون ، كذا من الفار إلى م : ( في المصر غير مرة ) ش : قال الأترازي : خنق بالتشديد سماعاً وتخفيفاً ، لأن التفعيل للشر . قلت : التكثير استفيد من قوله غير مرة ، فلا حاجة إلى التشديد م : ( قتل به ) ش : أي بسبب الخنق م : ( لأنه صار ساعياً في الأرض بالفساد فيدفع شره بالقتل ) ش : وفي " الكافي " ثقيل سماعه من ، لأنه ذو فتنة . وفي " المحيط " : عشرون ، قوله من الطريق وأخذن المال قتلن وضمن المال وبه قالت الثلاثة ، ولو كانت فيهم امرأة قتلت وأخذت ولم يقتل الرجال ويقتل الرجال دون المرأة عند أبي حنيفة ، وعند الثلاثة تقتل المرأة أيضاً ، وعند محمد يسقط الحد عن الرجال أيضاً ، خرج قاطعاً للطريق على أن يسلب أموال الناس فاستقبله الناس فقتلوه لا شيء عليهم ، ولو قدم رجل من القطاع إلى موضع لا يقدمه على قطع الطريق ثم قتلوه كانت الدية عليهم م : ( والله أعلم ) .