وإن كان في القطاع صبي أو مجنون أو ذو رحم محرم من المقطوع عليه سقط الحد عن الباقين ، فالمذكور في الصبي والمجنون قول أبي حنيفة وزفر - رحمهما الله - . وعن أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - أنه لو باشر العقلاء يحد الباقون ، وعلى هذا السرقة الصغرى . له أن المباشر أصل والردء تابع ، ولا خلل في مباشرة العاقل المكلف ، ولا اعتبار بالخلل في التبع ، وفي عكسه ينعكس المعنى والحكم . ولهما أنه
شرح
وقال الأكمل : هذا إنما يتم لولا سبب التوبة متوقفة على رد جميع المال فلا يتم ، ويجوز أن يقال هذا الموضع إنما هو على قول البعض الآخر من المشايخ .
[ كان في القطاع صبي أو مجنون أو ذو رحم محرم من المقطوع عليه ]
م : ( وإن كان في القطاع صبي أو مجنون أو ذو رحم محرم من المقطوع عليه سقط الحد عن الباقين ) ش : هذه مسألة القدوري في مختصره ، إلا أن لفظه وإن كان فيهم صبي ، وهذا الذي ذكره القدوري ظاهر الرواية عن أصحابنا . وقال المصنف م : ( فالمذكور في الصبي والمجنون قول أبي حنيفة وزفر - رحمهما الله - . وعن أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - أنه لو باشر العقلاء يحد الباقون ) ش : أي من الذين لم يباشروا القتل من العقلاء الباقين . وقال الأترازي : والعجب من صاحب الهداية أنه قال وعن أبي يوسف بعد أن قال والمذكور في الصبي والمجنون قول أبي حنيفة وزفر . وكان القياس أن يقول أبو يوسف ولم يذكر قول محمد وقوله مع أبي حنيفة . وقد صرح الشيخ أبو نصر بذلك انتهى .
قلت : لعجبه عجب ، لأن القدوري ذكر في شرحه لمختصر الكرخي وعند أبي يوسف . وذكر البيهقي في كفاية بلفظه عن أبي يوسف ، ويحتمل أن يكون قول أبي يوسف رواية عنه بعد أن كان مع أبي حنيفة .
م : ( وعلى هذا السرقة الصغرى ) ش : أي وعلى هذا الخلاف حكم السرقة الصغرى إن ولي الصبي أو المجنون إخراج المتاع ، وإن ولي غيرهما قطعوا إلا الصبي والمجنون .
م : ( له ) ش : أي لأبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - م : ( أن المباشر أصل ، والردء تابع ) ش : أي المباشر أصل في الفعل ، والردء أي المعين تابع م : ( ولا خلل في مباشرة العاقل المكلف ، ولا اعتبار بالخلل في التبع ) ش : وهو الصبي أو المجنون لعدم القصد الصحيح منهما ، وسقوط الحد عن التبع لا يوجب سقوطه عن المتبوع .
م : ( وفي عكسه ) ش : وهو أن يباشر الصبي أو المجنون م : ( ينعكس المعنى والحكم ) ش : الحكم هو أن لا يجب على الباقين ، والمعنى هو العلة وهي أن سقوطه عن الحد يوجب السقوط من التبع .
م : ( ولهما ) ش : أي ولأبي حنيفة ومحمد - رحمهما الله - م : ( أنه ) ش : أي أن قطع الطريق م :