تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
ويسقط ليعتبر به غيره . قلنا حصل الاعتبار بما ذكرناه ، والنهاية غير مطلوبة . قال وإذا قتل القاطع فلا ضمان عليه في مال أخذه اعتبارا بالسرقة الصغرى ، وقد بيناه . فإن باشر القتل أحدهم أجرى الحد عليهم بأجمعهم ؛ لأنه جزاء المحاربة ، وهي تتحقق بأن يكون البعض ردءا للبعض ، حتى إذا زلت أقدامهم انحازوا إليهم ، وإنما الشرط القتل من واحد منهم والقتل إن كان بعصا أو بحجر أو بسيف فهو سواء ، لأنه يقطع قطعا للطريق بقتل المارة
شرح
ويسقط ليعتبر به غيره ) ش : وبه قال الشافعي في وجه م : ( قلنا حصل الاعتبار بما ذكرناه ) ش : أي بالصلب ثلاثة أيام م : ( والنهاية غير مطلوبة ) ش : لأن المقصود نفي الزجر م : ( قال : وإذا قتل القاطع فلا ضمان عليه في مال أخذه اعتباراً بالسرقة الصغرى ) ش : لأن الحد لما أقيم سقط عصمة المال كما في السرقة م : ( وقد بيناه ) ش : أي الضمان مع الخلاف في السرقة الصغرى . م : ( فإن باشر القتل أحدهم ) ش : أي أحد قطاع الطريق م : ( أجرى الحد عليهم بأجمعهم ) ش : وبه قال مالك وأحمد . وقال الشافعي : يحد المباشر لا الردء ، ولأنه جرى الفصل كحد الزنا فلا يجب على غير المباشر . قلنا : يجب على الكل م : ( لأنه جزاء المحاربة ، وهي تتحقق بأن يكون البعض ردءاً ) ش : أي عوناً م : ( للبعض ، حتى إذا زلت أقدامهم انحازوا إليهم ) ش : أي انضموا إليهم ، ولم ترد الشراح هنا شيئاً على قولهم انضموا إليهم . فقوله : إذا زلت أقدامهم كناية عن أقدامهم ، والضمير فيه وفي قوله إليهم راجع إلى المحاربين الذين يباشرون القتال ، يدل عليه قوله جزاء المحاربة . والضمير في قوله انحازوا يرجع إلى الردء ، لأن الردء يستوي فيه الواحد والجمع . وحاصل المعنى إذ إن أمر المحاربين إلى - الإنزام سمار الردء إليهم معسونهم وسفرونهم ؟ - فكذلك يشركون مع الغانمين في الغنيمة . م : ( وإنما الشرط القتل من واحد منهم ) ش : لأن تمكنه من القتل حصل بالكل فيقتلون جميعاً ، ولفظ الأصل ومن باشر ولم يباشر في الحكم سواء ، وذلك لأن تمكين القتل حصل باليد ، والقتل حد قطاع الطريق إذا وجد منهم القتل وقد وجد فيقتلون جميعاً ، وهذه لأن قوله وجب حداً عليهم لا قصاصاً فلم يعتبر المساواة ، فصار من قتل ومن لم يقتل سواء . [ قتل قطاع الطريق ] م : ( والقتل ) ش : أي قتل قطاع الطريق م : ( إن كان بعصا أو بحجر أو بسيف فهو سواء ، لأنه يقع قطعاً للطريق بقتل المارة ) ش : يعني بأي شيء قتل قاطع الطريق ، قيل : لأنه حد لا قصاص فلا يقتضي المساواة ، ولهذا يقتل غير المباشر .