وعن أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - أنه لا يتركه ؛ لأنه منصوص عليه ، والمقصود التشهير ليعتبر به غيره . ونحن نقول : أصل التشهير بالقتل والمبالغة في الصلب فيتخير فيه ، ثم قال : ويصلب حيا ويبعج بطنه ويطعن حتى يموت ، ومثله عن الكرخي - رَحِمَهُ اللَّهُ - وعن الطحاوي ، - رَحِمَهُ اللَّهُ - أنه يقتل ثم يصلب توقيا عن المثلة . وجه الأول وهو الأصح أن الصلب على هذا الوجه أبلغ في الردع وهو المقصود به . ولا يصلب أكثر من ثلاثة أيام ، لأنه يتغير بعدها فيتأذى الناس به ، وعن أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - أنه يترك على خشبة حتى يتقطع
شرح
م : ( وعن أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - أنه ) ش : أي الإمام م : ( لا يتركه ) ش : أي لا يترك الصلب م : ( لأنه ) ش : أي لأن الصلب م : ( منصوص عليه ) ش : وهو قَوْله تَعَالَى : { أَوْ يُصَلَّبُوا } [ المائدة : 33 ] ( المائدة : الآية 33 ) م : ( والمقصود التشهير ليعتبر به غيره ) ش : وبه قال الشافعي وأحمد - رحمهما الله .
م : ( ونحن نقول أصل التشهير بالقتل ) ش : أي يحصل بالقتل م : ( والمبالغة في الصلب فيتخير فيه ) ش : أي فيتخير الإمام في الصلب م : ( ثم قال ) ش : أي القدوري م : ( ويصلب حياً ) ش : أي يصلب قاطع الطريق حال كونه حياً م : ( ويبعج بطنه ) ش : أي تشق من باب فعل يفعل بالفتح فيهما ، يقال بعج الأرض شقها ، ومنها قول القدوري .
حكى السرخسي عن أبي يوسف : وروي عن أبي يوسف أنه قال يصلبه وهو حي م : ( ويطعن ) ش : في لبته م : ( حتى يموت ) ش : ومرة قال تحت ثديه الأيسر ويخضخض حتى يموت .
كذا ذكره أبو الليث في " شرح الجامع الصغير " برمح متعلق بقوله : ويبعج وتلازم المجمع إلى أن يموت م : ( ومثله عن الكرخي - رَحِمَهُ اللَّهُ - ) ش : أي ومثل ما روي عن أبي يوسف وروي عن الشيخ أبي الحسن الكرخي .
م : ( وعن الطحاوي - رَحِمَهُ اللَّهُ - أنه يقتل ثم يصلب توقياً عن المثلة ) ش : أي احترازاً عنها ، لأن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - « نهى عن المثلة » وبه قال الشافعي وأحمد - رحمهما الله - .
م : ( وجه الأول ) ش : أراد به يصلب حياً م : ( وهو الأصح ) ش : أي الأول هو الأصح م : ( أن الصلب على هذا الوجه أبلغ في الردع ) ش : أي الزجر به م : ( وهو المقصود به ) ش : أي بالصلب م : ( ولا يصلب أكثر من ثلاثة أيام ، لأنه يتغير بعدها ) ش : أي بعد ثلاثة أيام م : ( فيتأذى الناس به ) ش : وبه قال الشافعي في الأصح .
وعن أحمد أنه لم يوقت في الصلب ، وقال أصحابه : الصحيح أنه يوقت بما يحصل به التشهير ، والتوقيت بثلاثة أيام بغير دليل ذكره ابن قدامة في المغنى وليس كذلك ، فإن التشهير لا يحصل بالزمان القليل عادة ، فمرة بالثلاث كما في مدة الخيار ومهلة المزبة وغيرهما .
م : ( وعن أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - أنه ) ش : أي أن المصلوب م : ( يترك على خشبة حتى يتقطع