تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
أو خرج واحد يقدر على الامتناع فقصدوا قطع الطريق فأخذوا قبل أن يأخذوا مالا ويقتلوا نفسا حبسهم الإمام حتى يحدثوا توبة . وإن أخذوا مال مسلم أو ذمي والمأخوذ إذا قسم على جماعتهم أصاب كل واحد منهم عشرة دراهم فصاعدا أو ما تبلغ قيمة ذلك قطع الإمام أيديهم وأرجلهم من خلاف ، وإن قتلوا ولم يأخذوا مالا قتلهم الإمام حدا ، والأصل فيه قَوْله تَعَالَى : { إنّما جزاء الّذين يحاربون الله ورسوله } [ المائدة : 33 ] ( المائدة : الآية 33 ) ، والمراد منه والله أعلم التوزيع على الأحوال
شرح
لهم أن يدفعوا عن أنفسهم بقوتهم وشجاعتهم تعرض العين م : ( أو خرج واحد يقدر على الامتناع ) ش : بنفسه وقوله م : ( فقصدوا قطع الطريق ) ش : على المارة والمسافرين م : ( فأخذوا ) ش : على صيغة المجهول ، يعني أخذهم الإمام م : ( قبل أن يأخذوا ) ش : أي قطاع الطريق م : ( مالاً ويقتلوا نفساً ) ش : أي وقبل أن يقتلوا نفساً من المارة م : ( حبسهم الإمام ) ش : جواب قوله : وإذا خرج ، وهذه حالتهم الأولى ، فإن فيها حبسهم الإمام م : ( حتى يحدثوا توبة ) ش : وهو المراد بالنفي المذكور في قوله : { أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ } [ المائدة : 33 ] ( المائدة : الآية 33 ) ، وهو قوله : { إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ } [ المائدة : 33 ] . . . الآية ، على ما يجيء عن قريب إن شاء الله تعالى . م : ( وإن أخذوا مال مسلم ) ش : هذه حالتهم الثانية م : ( أو ذمي ) ش : أي أو مال ذمي م : ( والمأخوذ إذا قسم على جماعتهم أصاب كل واحد منهم عشرة دراهم فصاعداً ) ش : أي أكثر من عشرة ، وانتصابه على الحال فيهم من لم يدل على الإعراب م : ( أو ما تبلغ قيمة ذلك ) ش : أي أو أخذوا شيئاً من المتاع يبلغ قيمته عشرة دراهم . وقال الحسن بن زياد : عشرون ؛ لأنه يقطع من قاطع الطريق طرفان فيشترط النصاب بأن م : ( قطع الإمام ) ش : جواب قوله : وإن أخذوا مال مسلم م : ( أيديهم وأرجلهم من خلاف ) ش : يقطع اليمين من الأيدي واليسار من الأرجل . م : ( وإن قتلوا ) ش : هذه حالتهم الثالثة م : ( ولم يأخذوا مالاً قتلهم الإمام حداً ) ش : أي قتلهم الإمام من حيث الحد لا قصاصاً ، حتى لو عفى الأولياء عنهم لم يلتفت إلى عفوهم ، وذلك ؛ لأن الحد حق الله تعالى . ولو آثر العفو العبد في حقه تعالى وليس للإمام أيضاً أن يعفو بما روي عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « تعافوا الحدود فيما بينكم . فإذا رفعت إلى الإمام فلا عفى الله عنه إن عفى » . ذكر الأترازي هذا الحديث ولم ينسبه إلى أحد من الصحابة ولا إلى مخرج معتبر . [ قطع ولم يؤخذ منه الثوب ولم يضمن ] م : ( والأصل فيه ) ش : أي في قطع ولم يؤخذ منه الثوب ولم يضمن ( قَوْله تَعَالَى : { إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ } [ المائدة : 33 ] الآية ( المائدة : الآية 33 ) ش : أي إلى آخر الآية م : ( والمراد منه - والله أعلم - التوزيع ) ش : أي من قول الله تعالى لهذا التوزيع م : ( على الأحوال ) ش : أي التقسيم على أحوال