تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
وهي أربعة هذه الثلاثة المذكورة ، والرابعة نذكرها .
شرح
المحاربين . وأشار هذا إلى أن كلمة أو في الأئمة للتفصيل أو للتقسيم على اختلاف الجناية لا للتخيير كما قال مالك ، فإنه قال الإمام : إذا رأى القاطع جلد إذا رأى قطعه ، وإن كان جلد إذا رأى له قطعه ، والأكثر على أن أو للتوزيع ، وبه قال الشافعي والليث وإسحاق وحماد وقتادة وأبو مجلز لاحق بن حميد وأصحاب أحمد ، ومثل هذا روي عن ابن عباس . وقال سعيد بن المسيب وعطاء ومجاهد والحسن البصري والضحاك وإبراهيم النخعي وأبو ثور وداود : الإمام مخير فيه لظاهر النص . وعن ابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - ما كان في القرآن أو فصاحبه بالخيار ، وقوله : يحاربون الله ، والمراد من محاربة الله محاربة أوليائه وهم المؤمنين على حذف مضاف وإقامة المضاف إليه مقامه ، أو لما كانوا مخالفين أمر الله تعالى ساعين في الأرض بالفساد وكأنهم محاربين الله تعالى ، فأطلق اسم المحاربة لله تعالى اتباعاً ، وقد ذكرنا أن هذه الآية نزلت في قطاع الطريق . وقيل نزلت في العرنيين ولم يصح ؛ لأن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سمل أعينهم وليس في هؤلاء ذلك . وقيل : في المرتدين فلم يصح أيضاً ، لأن الآية ناطقة بالقتل عند المحاربة والسعي في الأرض بالفساد ، وليس شرط ذلك في المرتد ، ولأن القتل سقط عنهم بالنص بالتوبة قبل القدرة عليهم ، ويسقط عن المرتد بالتوبة مطلقاً . [ أحوال الحرابة ] م : ( وهي ) ش : أي الأحوال م : ( أربعة هذه الثلاثة المذكورة ) ش : وعلمت من قبل م : ( والرابعة ) ش : أي حالة رابعة م : ( نذكرها ) ش : أي عن أبي يوسف ، وهو قوله والرابعة إذا قتلوا . . . إلى آخره . والأحوال أربعة والأجزية كذلك . وكذا هذا في " الكافي " . وذكر التمرتاشي والأحوال خمس تخويف لا غير ، وهنا عن رد أدنى التقرير وحبسوا حتى يتوبوا . والثانية : أخذ المال فهنا إذا تابوا قبل الأخذ سقط الحد وضمن المال قائماً هالكاً . ولو أخذوا قبل التوبة قطعت أيديهم وأرجلهم من خلاف وردوا المال قائما ولم يضمن الهالك عندنا ، خلافاً للثلاثة . والثالث : خرجوا لا غير ، وفيه القصاص فيما يجرى فيه القصاص ، والأمر شيء فيما لا يجري . والاستيفاء إلى صاحب الحق . والرابعة : أخذوا المال وخرجوا بقطع من خلاف وبطل حكم الجراحات عندنا خلافاً للأئمة الثلاثة . والخامسة : أخذوا المال وقتلوا أو قتل أحد منهم رجلاً بسلاح أو غيره ، والإمام مخير على