تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
أنقص من عشرة مضروبة لا يجب القطع ، والمعتبر وزن سبعة مثاقيل ؛ لأنه المتعارف في عامة البلاد .
شرح
أنقص من عشرة مضروبة لا يجب القطع ) ش : أي ظاهر الرواية هو الأصح ، احترز به عن رواية الحسن عن أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - أن المضروب وغير المضروب سواء ، ذكره في " المحيط " . وقال الأترازي : في نقل المصنف عن القدوري نظر ؛ لأن الشيخ أبا نصر ذكر ذلك في الشرح الكبير ، وهو تلميذ القدوري رواية المختصر ، ولم يقيد المضروبة ، بل أثبت الرواية بقوله : مضروبة أو غير مضروبة ثم قال : أما قول صاحب الكتاب عشرة دراهم مضروبة أو غير مضروبة فهو قول أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - ، ثم قال : وروى بشر عن أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - وابن سماعة عن محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - فيمن سرق عشرة دراهم تبرا لا يقطع . وقال في " التحفة " ذكر أبو الحسن الكرخي - رَحِمَهُ اللَّهُ - أنه يعتبر عشرة دراهم مضروبة ، وكذا روي عن أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - ومحمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - أنه لا يقطع في عشرة دراهم تبرا لم تكن مضروبة . وروى الحسن - رَحِمَهُ اللَّهُ - عن أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - إذا سرق عشرة مما تروج بين الناس قطع ، فهذا يدل على أن التبر إذا كان رائجاً يقطع فيه . إلى هنا لفظ التحفة ، يعني اشتراط المضروبة في العشرة لأجل رعاية الكمال في الجناية . وقال الكاكي - رَحِمَهُ اللَّهُ - هذا دليل الأصح يعني في شروط العقوبات يراعى وجودها على صفة الكمال ، وبالتبر أنقص من المضروب قيمته ، ولهذا شرطنا الجودة ، حتى لو سرق زيوفاً أو بنهرجة أو نستوقة لا يجب القطع . ذكره في شرح الطحاوي ؛ لأن نقصان الوصف يوجب نقصان المالية كنقصان القدر فأدرك شبهته ، حتى لو سرق عشرة تبرا قيمتها أنقص من عشرة مضروبة لا يجب القطع ، هذا نتيجة ما قبله ، وهو ظاهر . والتبر هو القطع المأخوذ من المعدن . م : ( والمعتبر ) ش : يعني في عشرة دراهم سبعة مثاقيل من الذهب م : ( وزن سبعة مثاقيل ؛ لأنه المتعارف في عامة البلاد ) ش : وزن الدراهم أربعة قراريط ، ووزن الدينار عشرون قيراطاً مائتا درهم وزن مائة وأربعين مثقالاً ، وزن كل مثقال درهم وثلاثة أسباع درهم . وقد مر في كتاب الزكاة من هذا ؛ لأنه هو المتعارف في عامة البلاد ، وعلى هذا استقر الأمر في ديوان عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ، فتعلق الأحكام بهذه الدراهم كنصاب الزكاة وتقادير الديات . وقال في شرح الطحاوي يعتبر قيمة السرقة وقت السرقة وعند القطع عند الكرخي - رَحِمَهُ اللَّهُ - .