تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 7

مساهمون:

ص٧
واسم الدراهم ينطلق على المضروبة عرفا ، وهذا يبين لك اشتراط المضروب كما قال في الكتاب ، وهو ظاهر الرواية ، وهو الأصح رعاية لكمال الجناية ، حتى لو سرق عشرة تبرا قيمتها
شرح
على ما زعمه الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - يكون وغيره أيضاً متصلاً محالة ، وعد جماعة أيمن من الصحابة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - منهم ابن إسحاق ، وابن سعيد ، وأبو القاسم البغوي ، وأبو نعيم ، وابن المنذر ، وابن نافع ، وابن عبد البر . ومما يؤيد مذهبنا ما رواه النسائي من حديث عبد الله بن إدريس ، عن محمد بن إسحاق ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده قال : « كان ثمن المجن على عهد رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عشرة دراهم » . ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه حدثنا عبد الأعلى - رَحِمَهُ اللَّهُ - عن محمد بن إسحاق - رَحِمَهُ اللَّهُ - قال : قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « لا تقطع يد السارق في دون ثمن المجن » . قال عبد الله : كان ثمن المجن عشرة دراهم . وأخرج أحمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - في مسنده عن الحجاج بن أرطأة عن عمرو بن شعيب به مرفوعاً : « لا تقطع يد السارق في أقل من عشرة دراهم » ، ورواه إسحاق بن راهويه - رَحِمَهُ اللَّهُ - في مسنده . وروى ابن أبي شيبة - رَحِمَهُ اللَّهُ - في مصنفه حدثنا المثنى بن الصباح ، عن عمرو ابن شعيب ، عن سعيد بن المسيب ، عن رجل من مزينة ، عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال : « ما بلغ ثمن المجن قطعت يد صاحبه » ، وكان ثمن المجن عشرة دراهم . وروى الطبراني في " الأوسط " حدثنا محمد بن نوح بن حرب ، حدثنا خالد بن مهران ، حدثنا أبو قطيح البلخي ، عن أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبيه ، عن عبد الله ابن مسعود - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - . وعن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « لا قطع إلا في عشرة دراهم » . وروى عبد الرزاق - رَحِمَهُ اللَّهُ - في مصنفه أخبرنا الثوري ، عن عبد الرحمن بن عبد الله ، عن القاسم بن عبد الرحمن قال : قال ابن مسعود - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لا تقطع اليد إلا في دينار أو عشرة دراهم . م : ( واسم الدراهم ينطلق على المضروبة عرفاً ) ش : أي ينطلق على المكسورة في عرف الناس ، غير المكسورة لا يسمى دراهم في العرف ، وتكلم العلماء في الدراهم ، هل يشترط عشرة دراهم مضروبة أم لا . ونقل المصنف لفظ القدوري - رَحِمَهُ اللَّهُ - بلفظ المضروبة كما ذكر عن قريب . م : ( وهذا ) ش : أشار به إلى قوله : واسم الدراهم ينطلق على المضروبة عرفاً م : ( يبين لك اشتراط المضروب ، كما قال في الكتاب ) ش : كما قال القدوري في مختصره م : ( وهو ) ش : أي الذي ذكره في الكتاب م : ( ظاهر الرواية ، وهو الأصح رعاية لكمال الجناية ، حتى لو سرق عشرة تبرا قيمتها .