ولا حكمة الزجر ؛ لأنها فيما يغلب . والتقدير بعشرة دراهم مذهبنا . وعند الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - التقدير بربع دينار ، وعند مالك - رَحِمَهُ اللَّهُ - بثلاثة دراهم . لهما أن القطع على عهد رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ما كان إلا في ثمن المجن . وأقل ما نقل في تقديره ثلاثة دراهم ، والأخذ بالأقل - وهو المتيقن به - أولى غير أن الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - يقول : كانت قيمة الدينار على عهد النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اثني عشر درهما ثلاثة ربعها .
شرح
عن الخفية وتذكير الضمير على تأويل السرقة ؛ لأنهما بمعنى م : ( ولا حكمة الزجر ) ش : أي ولا تتحقق أيضاً حكمة الزجر في أخذ الشيء الحقير م : ( لأنها ) ش : أي لأن حكمة الزجر م : ( فيما يغلب ) ش : أي وقوعها ، وكذلك في المال الخطير .
م : ( والتقدير ) ش : أي تقدير الشيء الذي يقطع به يد السارق م : ( بعشرة دراهم مذهبنا ) ش : وفيه مذاهب الناس . وقال الحسن وداود والخوارج وابن بنت الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - يقطع ، والقليل والكثير ؛ لعموم الآية ؛ لقوله - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - : « لعن الله السارق يسرق الحبل فتقطع يده ويسرق البيضة فتقطع يده » متفق عليه . وقال ابن أبي ليلى - رَحِمَهُ اللَّهُ - : لا تقطع في أقل من خمسة دراهم .
وقال مالك وأحمد - رحمهما الله - يقطع في ربع دينار ، أو قدر تلك دراهم . وروي عن مالك - رَحِمَهُ اللَّهُ - خمسة دراهم . وهو المروي عن أبي هريرة وأبي سعيد الخدري - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - ، كذا في " جامع الترمذي " .
وروي عنهما أنه لا يقطع في أقل من أربعين درهماً . وهو غير صحيح .
م : ( وعند الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - التقدير بربع دينار ، وعند مالك - رَحِمَهُ اللَّهُ - بثلاثة دراهم . لهما ) ش : أي للشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - ومالك - رَحِمَهُ اللَّهُ - م : ( أن القطع على عهد رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ما كان إلا في ثمن المجن ) ش : بكسر الميم وهو الترس [ . . . . ] به اشتراه صاحبه من جنة الليل وأجنه ، أي ستره .
واختلفوا في ثمن الذي قطع به رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقيل : كان عشرة دراهم ، وقيل : ثلاثة دراهم ، وقيل : خمسة دراهم ، فقال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - ومالك - رَحِمَهُ اللَّهُ - : م : ( وأقل ما نقل في تقديره ثلاثة دراهم ، والأخذ بالأقل - وهو المتيقن به - أولى غير أن الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - يقول : كانت قيمة الدينار على عهد النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اثني عشر درهماً ثلاثة ربعها ) ش : واحتج بما روى الترمذي عن عمرة ، عن عائشة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - موقوفاً ومرفوعاً « أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان يقطع في ربع » . واحتج مالك - رَحِمَهُ اللَّهُ - بما روي عن نافع ، عن عبد الله بن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - « أن