تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 4

مساهمون:

ص٤
لأنه هو المتصدي لحفظ الطريق بأعوانه . وفي الصغرى مسارقة عين المالك أو من يقوم مقامه . قال : وإذا سرق العاقل البالغ عشرة دراهم أو ما يبلغ قيمته عشرة دراهم مضروبة من حرز لا شبهة فيه وجب عليه القطع . والأصل فيه قَوْله تَعَالَى : { وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا } [ المائدة : 38 ] الآية ( المائدة : الآية 38 ) ، ولا بد من اعتبار العقل والبلوغ ، لأن الجناية لا تتحقق دونهما ، والقطع جزاء الجناية ولا بد من التقدير بالمال الخطير ؛ لأن الرغبات تفتر في الحقير ، وكذا إذ أخذه لا يخفى فلا يتحقق ركنه
شرح
الذي يحفظ الطريق م : ( لأنه هو المتصدي لحفظ الطريق بأعوانه ) ش : وهو جمع عون ، وهو الظهير والمرء بأعوانه رجاله الذين في خدمته وصدهم لحفظ الطريق . م : ( وفي الصغرى ) ش : أي وفي السرقة الصغرى م : ( مسارقة عين المالك ) ش : الذي هو الحافظ م : ( أو من يقوم مقامه ) ش : أي أو مسارقة عين من يقوم مقام المالك ، سواء كان صاحب أمانة أو ضمان لمستعير المستأجر والمودع والمرتهن والمضارب والفاجر . م : ( قال ) ش : أي القدوري - رَحِمَهُ اللَّهُ - : م : ( وإذا سرق العاقل البالغ عشرة دراهم أو ما يبلغ قيمته ش : أي : أو سرق ما يبلغ قيمته م : ( عشرة دراهم مضروبة من حرز لا شبهة فيه وجب عليه القطع ) ش : إلى هنا لفظ القدوري . م : ( والأصل فيه ) ش : أي في وجوب القطع م : قَوْله تَعَالَى : { وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا } [ المائدة : 38 ] الآية ( المائدة : الآية 38 ) ش : أي الذي يسرق والتي تسرق فاقطعوا أيديهما باتفاق العلماء ، وهو جعل لتناول المال غير المحروز الشيء التافه الذي لا قيمة له . والحديث وهو قوله - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : « لا يقطع السارق إلا في المحرز » على ما يجيء بيان الحديث م : ( ولا بد من اعتبار العقل والبلوغ ؛ لأن الجناية لا تتحقق دونهما ) ش : أي دون العقل والبلوغ ، وإنما خص المجنون والصبي ؛ لقوله - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - « رفع القلم عن ثلاثة : عن النائم حتى يستيقظ ، وعن الصبي حتى يحتلم ، وعن المجنون حتى يعقل » م : ( والقطع جزاء الجناية ) ش : فلا تثبت الجناية على المجنون والصبي - والقطع عقوبة - وهما ليسا من أهل العقوبة . م : ( ولا بد من التقدير بالمال الخطير ) ش : أي الذي له قيمة ، وضد الخطير الحقير م : ( لأن الرغبات تفتر في الحقير ) ش : الرغبات جمع رغبة ، وهو مصدر رغب عن الشيء رغباً ورغبة ، وإذا أراده ورغب عنه لم يرده ، والفتور الضعف والانكسار ، المعنى أن الراغب في الشيء لا يرغب في الشيء الحقير . م : ( وكذا إذ أخذه لا يخفى ) ش : أي وكذا أخذ الشيء الحقير لا يخفى ، والذي يأخذه لا يخفيه عن الناس لخفائه ، وإذا كان كذلك م : ( فلا يتحقق ركنه ) ش : أي ركن السرقة ، وهو الأخذ