تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
ولو كان العبد مأذونا له يقطع في الوجهين . وقال زفر - رَحِمَهُ اللَّهُ - لا يقطع في الوجوه كلها ؛ لأن الأصل عنده أن إقرار العبد على نفسه بالحدود والقصاص لا يصح ؛ لأنه يرد على نفسه وطرفه وكل ذلك مال للمولى والإقرار على الغير غير مقبول ، إلا أن المأذون له يؤاخذ بالضمان والمال لصحة إقراره به لكونه مسلطا عليه من جهته ، والمحجور عليه لا يصح إقراره بالمال أيضا ونحن نقول : يصح إقراره من حيث إنه آدمي ثم يتعدى إلى المالية فيصح من حيث إنه مال ؛ ولأنه لا تهمة في هذا الإقرار لما يشتمل عليه من الأضرار ومثله مقبول على الغير .
شرح
علمائنا الثلاثة . قال تاج الشريعة : لأن الإقرار بسرقة مال مستهلك إقرار بحد مفرد ، والإقرار بحد مفرد صحيح من العبد المحجور عند علمائنا الثلاثة ، كما لو أقر بالزنا أو بشرب الخمر م : ( ولو كان العبد مأذوناً له يقطع في الوجهين ) ش : أي فيما إذا كان المال قائماً أو مستهلكاً . م : ( وقال زفر - رَحِمَهُ اللَّهُ - : لا يقطع في الوجوه كلها ) ش : أي فيما إذا كان العبد محجوزاًَ أو مأذوناً والحال قائم أو هالك م : ( لأن الأصل عنده ) ش : أي عند زفر م : ( أن إقرار العبد على نفسه ) ش : مأذوناً كان أو محجوراً م : ( بالحدود والقصاص لا يصح ، لأنه ) ش : أي لأن الإقرار م : ( يرد على نفسه ) ش : يعني في القصاص . م : ( وطرفه ) ش : يعني في الحدود م : ( وكل ذلك ) ش : أي طرفه ونفسه م : ( مال للمولى والإقرار على الغير غير مقبول ) ش : ألا ترى أنه لو أقر برقبة الغير كان إقراره باطلاً م : ( إلا أن المأذون له يؤاخذ بالضمان ) ش : إن كان مستهلكاً . م : ( والمال لصحة إقراره به ) ش : أي يؤاخذ بالمال إن كان قائماً بصحة إقراره به م : ( لكونه ) ش : أي لكون المأذون له م : ( مسلطاً عليه من جهته ) ش : أي لكونه مسلطاً على إقراره من جهة المولى م : ( والمحجور عليه لا يصح إقراره بالمال أيضاً ) ش : أي كما لا يصح في النفس أيضاً . م : ( ونحن نقول يصح إقراره من حيث إنه آدمي ) ش : مخاطب لا من حيث إنه مال م : ( ثم يتعدى إلى المالية فيصح من حيث إنه مال ) ش : يعني لما صح إقراره من حيث إنه آدمي صح من حيث أنه مال أيضاً لسراية إليها ، لأن آدميته لا تنفك عنه ماليته ، فالسراية من حيث إنه مال تبعاً وقد يثبت الشيء تبعاً ولا يثبت قصداً . م : ( ولأنه لا تهمة في هذا الإقرار لما يشتمل عليه من الأضرار ) ش : أي على العبد ؛ لأن ما يلحقه من الضرر باستيفاء العقوبة منه فوق ما يلحقه المولى م : ( ومثله ) ش : أي ومثل ما كان ضرراً لإقرار فيه أدى إلى السفر وإلى الغير م : ( مقبول على الغير ) ش : أي بطريق التبعية لانعدام تهمة الكذب في ذلك الإقرار إذا شهد الواحد عند الإمام برؤية هلال رمضان وفي السماء علة يقبل