« فاقطعوه واحسموه » ؛ ولأنه لو لم يحسم يفضي إلى التلف والحد زاجر لا متلف ،
" ولو سرق ثانيا قطعت رجله اليسرى ، فإن سرق ثالثا لم يقطع ، ويخلد في السجن حتى يتوب ، وهذا استحسان ويعزر أيضا ذكره المشايخ - رَحِمَهُمُ اللَّهُ -
شرح
قال : « قطع النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سارقاً من المفصل » . وروى الدارقطني من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال : « كان صفوان بن أمية بن خلف نائماً في المسجد وثيابه تحت رأسه ، فجاء سارق فأخذها فأتى به رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . . . الحديث " . وفي آخره : " ثم أمر بقطعه » .
م : ( والحسم ) ش : عطف على قوله : فالقطع م : ( لقوله - عَلَيْهِ السَّلَامُ - ) ش : أي لقول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - م : « فاقطعوه واحسموه » ش : هذا أخرجه الحاكم في مستدركه عن أبي هريرة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - « أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أتي بسارق سرق شملة ، فقال - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : ما أخاله سرق ، قال السارق : بلى يا رسول الله ، قال : فاذهبوا به واقطعوه ثم احسموه . . . الحديث » . وقال الكاكي : صحيح على شرط مسلم .
م : ( ولأنه ) ش : أي ولأن السارق م : ( لو لم يحسم ) ش : بعد القطع م : ( يفضي إلى التلف والحد زاجر لا متلف ) ش : ألا ترى أنه لا يقطع في الحر الشديد والبرد الشديد ، وعند شدة المرض توقياً عن الهلاك ، وثمن الدهن على السارق عندنا ، وبه قال مالك والشافعي في وجه ، وقال في وجه بيت المال .
[ سرق ثانياً بعد قطع يده اليمنى ]
م : ( ولو سرق ثانياً ) ش : يعني بعد قطع يده اليمنى م : ( قطعت رجله اليسرى ) ش : من الكعب عند أكثر أهل العلم وفعل عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - كذلك . وقال أبو ثور والرافضة : يقطع من نصف القدم من معقد الشراك م : ( فإن سرق ثالثاً لم يقطع ويخلد في السجن حتى يتوب ) .
ش : قال صاحب النافع : حتى يتوب أو يظهر عليه سيما رجل صالح م : ( وهذا ) ش : أي عدم القطع في المرة الثالثة م : ( استحسان ويعزر أيضاً ، ذكره المشايخ - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - ) ش : أي ذكروا التعزير ، وقد روى ابن رستم عن محمد أن التعزير مع الحبس ، وقد روي عن علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أنه ضرب وحبس في المرة الثالثة .