وقال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - : في الثالثة يقطع يده اليسرى ، وفي الرابعة : يقطع رجله اليمنى ؛ لقوله - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : « من سرق فاقطعوه فإن عاد فاقطعوه فإن عاد فاقطعوه » ويروى مفسرا كما هو مذهبه ، ولأن الثالثة مثل الأولى في كونها جناية ، بل فوقها ، فتكون أدعى إلى
شرح
م : ( وقال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - في الثالثة ) ش : أي في السرقة الثالثة م : ( يقطع يده اليسرى ، وفي الرابعة : يقطع رجله اليمنى ؛ لقوله - عَلَيْهِ السَّلَامُ - ) ش : أي لقول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : م : « من سرق فاقطعوه ، فإن عاد فاقطعوه » ش : هذا الحديث رواه أبو داود عن مصعب بن ثابت عن محمد بن المنكدر عن جابر قيل : « جيء بسارق إلى النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقال : اقتلوه ، قالوا : يا رسول الله إنما سرق ، فقال : اقطعوه ، فقطع ، ثم جيء به الثالثة فقال : اقتلوه ، فقالوا : يا رسول الله إنما سرق قال : اقطعوه فقطع ، ثم جيء به الرابعة فقال : اقتلوه ، قالوا : يا رسول الله إنما سرق مالا ، قال : اقطعوه فقطع ، ثم جيء به في الخامسة فقال : اقتلوه ، قال جابر : فانطلقنا به فقتلناه ثم اجتررناه فألقيناه في البئر ورمينا عليه الحجارة » وقال النسائي : حديث منكر ، ومصعب بن ثابت ليس بالقوي في الحديث .
م : ( ويروى مفسراً كما هو مذهبه ) ش : أي يروى هذا الحديث مفسراً كما هو مذهب الشافعي ، قال الأكمل في حديث أبي هريرة : « إن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال في المرة الأولى : تقطع يده اليمنى ، وفي الثانية الرجل اليسرى ، وفي الثالثة اليد اليسرى ، وفي الرابعة الرجل اليمنى » انتهى .
قلت : حديث أبي هريرة هذا رواه الدارقطني بغير هذا اللفظ ، فإنه أخرجه عن الواقدي عن أبي ذئب عن خالد بن سلمة رواه عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال : « إذا سرق السارق فاقطعوا يده ، فإن عاد فاقطعوا رجله ، فإن عاد فاقطعوا يده ، فإن عاد فاقطعوا رجله » ، والواقدي فيه مقال .
ويقول الشافعي قال مالك ، وفي المرة الخامسة عندهما يحبس ويعزر . وحكي عن عطاء ، وعمر بن عبد العزيز ، وعمرو بن العاص ، وعثمان - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - أنه يقطع في المرة الثالثة يده اليسرى . وفي الرابعة الرجل اليمنى ويقتل في الخامسة في حديث جابر الذي مضى عن قريب .
م : ( ولأن الثالثة ) ش : أي ولأن الثالثة م : ( مثل الأولى ) ش : أي مثل السرقة الأولى م : ( في كونها جناية بل فوقها ) ش : أي بل فوق الأولى ، لأنها لعدم تقدم الزواجر م : ( فتكون أدعى إلى