تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
والحد زاجر ، ولأنه نادر الوجود ، والزجر فيما يغلب بخلاف القصاص ؛ لأنه حق العبد فيستوفي ما أمكن جبرا لحقه ، والحديث طعن فيه الإمام الحافظ أبو جعفر الطحاوي - رَحِمَهُ اللَّهُ - أو نحمله على السياسة . وإذا كان السارق أشل اليد اليسرى أو أقطع أو مقطوع الرجل اليمنى لم يقطع ؛ لأن فيه تفويت جنس المنفعة بطشا أو مشيا ، وكذا إذا كانت رجله اليمنى شلاء ؛ لما قلنا ، وكذا إن كانت إبهامه اليسرى مقطوعة أو شلاء أو الأصبعان منها سوى الإبهام ، لأن قوام البطش بالإبهام ،
شرح
الإتلاف ، والشبهة كالحقيقة فيما يندرئ بالشبهات م : ( والحد زاجر ) ش : أي لا متلف . م : ( ولأنه نادر ) ش : أي ولأن وجود الزجر متكرر نادر م : ( الوجود ) ش : لأنه فقد الزاجران م : ( والزجر فيما يغلب ) ش : وجوده م : ( بخلاف القصاص ) ش : جواب سؤال مقدر تقديره لو قطع رجل أربعة أطراف قصر منه الإجماع ، وجميع ما ذكرتم من المحظورات هناك موجود ؛ لأنه لا يبقى له يد يأكل بها ويستنجي بها ، ورجل يمشي عليها ، وفيه تفويت جنس المنفعة ونادر الوجود وأجاب بخلاف القصاص ، يعني حكم القصاص بخلاف حكم هذا م : ( لأنه ) ش : أي لأن القصاص م : ( حق العبد فيستوفي ) ش : حقه م : ( ما أمكن ) ش : لأن في حق العبد تراعى المماثلة بالنص م : ( جبراً لحقه ) ش : أي لأجل جبر حقه بالاستيفاء مثل حقه . م : ( والحديث ) ش : أي الحديث الذي احتج به الشافعي م : ( طعن فيه الإمام الحافظ أبو جعفر الطحاوي - رَحِمَهُ اللَّهُ - ) ش : فقال : تتبعنا هذه فلم نجد لشيء منها أصلاً ، وطعن فيه النسائي أيضاً وغيره من الثقات م : ( أو نحمله ) ش : أي نحمل الحديث المشهور المذكور م : ( على السياسة ) ش : وهذا جواب بطريق التسليم . [ السارق إذا كان أشل اليد اليسرى أو أقطع ] م : ( وإذا كان السارق أشل اليد اليسرى أو أقطع ) ش : أي أو كان أقطع م : ( أو مقطوع الرجل اليمنى لم يقطع ) ش : وبه قال أحمد في رواية . وقال الشافعي ومالك وأحمد في رواية تقطع يمينه ، ولا يمنع ذلك النقصان من قطع يمينه م : ( لأن فيه تفويت جنس المنفعة بطشاً ) ش : يعني من حيث البطش ، وهو لأخذ القوى باليد إن كانت يده اليسرى مقطوعة م : ( أو مشياً ) ش : يعني من حيث المشي إن كانت رجله اليمنى كذلك . م : ( وكذا إذا كانت رجله اليمنى شلاء لما قلنا ) ش : أشار به إلى قوله : لأن فيه تفويت جنس المنفعة م : ( وكذا إذا كانت إبهامه اليسرى مقطوعة أو شلاء ) ش : أي أو كانت شلاء يقطع م : ( أو الأصبعان منها سوى الإبهام ) ش : أو كانت الأصبعان من اليد اليسرى سوى الإبهام مقطوعين لم يقطع أيضاً ؛ لأن الأصبعين ينزلان منزلة الإبهام ، وقوله م : ( لأن قوام البطش بالإبهام ) ش : أي لبطش بالإبهام تعليل لقوله ، وكذلك إذا كان إبهامه اليسرى مقطوعة أو شلاء .