تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
أو ورثه فرده على مولاه لا جعل له ؛ لأنه رده لنفسه إلا إذا أشهد أنه اشتراه ليرده فيكون له الجعل ، وهو متبرع في أداء الثمن ، فإن كان الآبق رهنا فالجعل على المرتهن ؛ لأنه أحيا ماليته بالرد ، وهي حقه إذ الاستيفاء منها والجعل بمقابلة إحياء المالية ، فيكون عليه ، والرد في حياة الراهن وبعده سواء ؛ لأن الرهن لا يبطل بالموت وهذا إذا كانت قيمته مثل الدين أو أقل منه ، فإن كانت أكثر فبقدر الدين عليه ؛ والباقي على الراهن ؛ لأن حقه بالقدر المضمون ، فصار كثمن الدواء ، وتخليصه عن الجناية بالفداء . وإن كان
شرح
وهبه الآخذ ، صورته وهبه الآخذ لرجل فرد الموهوب له على مولاه م : ( أو ورثه فرده على مولاه ) ش : أي أو ورث الآبق من الآخذ فرده الوارث عن مولاه ففي هذه الصور كلها . م : ( لا جعل له لأنه رده لنفسه ) ش : لأنه لم يأخذه ليرده بل أخذه لنفسه ، مسألة الوصية ذكرها الحاكم ، وفي " المبسوط " عبد آبق فأخذه رجل فاشتراه منه رجل آخر فرده على مولاه فلا جعل له ، وكذا لو وهب له أو أوصى أو ورثه ؛ لأنه ضمنه بالأخذ على هذا الوجه فيكون رده لإسقاط الضمان . م : ( إلا إذا أشهد أنه اشتراه ليرده ) ش : على مولاه ، لأنه لا يقدر على رده إلا بشراء م : ( فيكون له الجعل وهو متبرع في أداء الثمن ) ش : يعني لا يرجع على سيده قل أو كثر كما لو أنفق عليه بغير أمر القاضي م : ( فإن كان الآبق رهناً ) ش : فرده ، آخذه م : ( فالجعل على المرتهن ؛ لأنه أحيا ماليته بالرد ، وهي حقه ) ش : أي مالية العبد حق المرتهن م : ( إذ الاستيفاء منها ) ش : أي لأن الاستيفاء حقه من مالية العبد م : ( والجعل بمقابلة إحياء المالية فيكون عليه ) ش : أي فيكون الجعل على المرتهن . وقال الأكمل : والجعل بمقابلة إحياء المالية فيه نظر لأنه يلزمه إذا رد أم الولد ، وليس ثم إحياء المالية عند أبي حنيفة واجب بأنه لا مالية فيها باعتبار الرقبة ، ولها مالية باعتبار كسبها لأنه أحق بكسبها وقد أحيا الراد ذلك برده . م : ( والرد في حياة الراهن وبعده سواء لأن الرهن لا يبطل بالموت ) ش : فكان الرد بعد موته وقبله سواء م : ( وهذا ) ش : أي كون الجعل على الراهن م : ( إذا كانت قيمته ) ش : أي قيمة الآبق م : ( مثل الدين أو أقل منه ، فإن كانت أكثر فبقدر الدين عليه ) ش : أي فيقدر حصة الدين على المرتهن م : ( والباقي على الراهن لأن حقه ) ش : أي حق الرهن م : ( بالقدر المضمون ) ش : لا غير فيجب عليه الجعل بقدره م : ( فصار كثمن الدواء ) ش : حيث يجب ذلك على المرتهن بقدر دينه والباقي على الراهن . م : ( وتخليصه ) ش : أي تخليص العبد المرهون م : ( عن الجناية بالفداء ) ش : فإن البقاء يجب على المرتهن بقدر دينه وحصته على الراهن ، فكذلك الجعل م : ( وإن كان ) ش : أي العبد الآبق