أو أحد الزوجين على الآخر فلا جعل ؛ لأن هؤلاء يتبرعون بالرد عادة ولا يتناولهم إطلاق الكتاب . قال : وإن أبق من الذي رده فلا شيء عليه ؛ لأنه أمانة في يده ، لكن هذا إذا أشهد ، وقد ذكرناه في اللقطة . قال : وذكر في بعض النسخ أنه لا شيء له ، وهو صحيح أيضا لأنه في معنى البائع من المالك ، ولهذا كان له أن يحبس الآبق حتى يستوفي الجعل بمنزلة البائع يحبس المبيع لاستيفاء الثمن ، وكذلك إذا مات في يده لا شيء عليه لما قلنا . قال : ولو أعتقه المولى كما لقيه صار قابضا بالإعتاق
شرح
وإن وجد الأب عند أبيه إن لم يكن في عياله فله الجعل ، وإن كان في عياله فلا جعل له ، وكذلك الأخ وسائر ذوي الأرحام إذا وجد عبد أخيه إن كان في عياله ، فلا جعل له ، وإن لم يكن في عياله فله الجعل .
م : ( أو أحد الزوجين على الآخر ) ش : أي ورد الآبق أحد الزوجين على الآخر م : ( فلا جعل ) ش : لهؤلاء م : ( لأن هؤلاء يتبرعون بالرد عادة ولا يتناولهم إطلاق الكتاب ) ش : أي القدوري ، وأراد بإطلاق ما ذكره القدوري بقوله : ومن رد الآبق على مولاه من مسيرة ثلاثة أيام ، فصاعداً فله عليه جعل أربعون درهماً .
م : ( قال ) ش : أي القدوري - رَحِمَهُ اللَّهُ - : م : ( وإن أبق ) ش : أي العبد م : ( من الذي رده فلا شيء عليه ) ش : أي لا ضمان عليه م : ( لأنه أمانة في يده ، لكن هذا ) ش : أي عدم وجوب الضمان م : ( إذا أشهد ) ش : عند الأخذ .
م : ( وقد ذكرناه في اللقطة ) ش : أي وقد ذكرناه في كتاب اللقطة أن الأخذ على هذا الوجه ما دون فيه شرعاً .
م : ( قال ) ش : أي المصنف : م : ( وذكر في بعض النسخ ) ش : من " المختصر " للقدوري م : ( أنه لا شيء له ) ش : أي لأجل الراد إذا أبق الآبق منه م : ( وهو صحيح أيضاً لأنه ) ش : أي لأن الراد م : ( في معنى البائع من المالك ) ش : لأن عامة منافع العبد زالت بالإباق وإنما سيعيدها المولى والرد بما يجب عليه ، والبائع إذا هلك في يده المبيع سقط الثمن .
فكذلك هنا سقط الجعل ثم استوضح المصنف ذلك بقوله : م : ( ولهذا كان له ) ش : أي للراد م : ( أن يحبس الآبق حتى يستوفي الجعل ) ش : أي حتى يأخذ الجعل ، وهذا م : ( بمنزلة البائع يحبس المبيع لاستيفاء الثمن ) ش : أي يأخذ جميع الثمن .
م : ( وكذلك إذا مات ) ش : أي الآبق م : ( في يده ) ش : أي في يد الراد م : ( لا شيء عيه ) ش : أي لا ضمان عليه م : ( لما قلنا ) ش : أنه أمانة عنده م : ( قال : ولو أعتقه المولى كما لقيه ) ش : أي أعتقه قبل أن يقبضه وقت لقائه م : ( صار قابضاً بالإعتاق ) ش : فيجب عليه الجعل ، وأشار بقوله