وكذا الدار دار الأحرار ، ولأن الحكم للغالب ، ونفقته في بيت المال هو المروي عن عمر وعلي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - ، ولأنه مسلم عاجز عن التكسب ، ولا مال له ولا قرابة فأشبه المقعد
شرح
الرق بعارض الكفر ، والأصل عدم العارض .
م : ( وكذا الدار دار الأحرار ) ش : أي الدار دار الإسلام ، فيمن كان فيها يكون حراً باعتبار الظاهر م : ( ولأن الحكم للغالب ) ش : أي لأن الغالب فيمن سكن دار الإسلام الأحرار والعبرة للغالب م : ( ونفقته في بيت المال ) ش : أي إذا لم يكن معه مال م : ( هو المروي عن عمر وعلي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - ) ش : أما الرواية عن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فأخرجها مالك في " الموطأ " في كتاب الأقضية عن ابن شهاب الزهري عن سنين أبو جميلة - رجل من بني سليم - أنه وجد منبوذاً في زمن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قال : فجئت إلى عمر وقال : ما حملك على حمل هذه التسمية ؟ فقال : وجدتها ضائعة فأخذتها .
فقال له عريفه : يا أمير المؤمنين إنه رجل صالح ، قال : كذلك ، قال : نعم ، فقال عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : اذهب به فهو حر وعلينا نفقته .
ورواه عبد الرزاق في " مصنفه " : أخبرنا مالك عن ابن شهاب حدثني أبو جميلة أنه وجد منبوذاً على عهد عمر بن الخطاب فأتاه به فاتهمه عمر ، فأثني عليه خيراً ، فقال عمر : هو حر وولاؤه لك ، ونفقته من بيت المال .
ورواه الطبراني في " معجمه " من طريق عبد الرزاق ، ورواه الطبراني في كتاب " العلل " وزاد فيه زيادة حسنته ، وهي أبو جميلة أدرك النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وحج حجة الوداع .
قلت : اسمه سنين بضم السين المهملة وفتح النون وسكون الياء قبل آخر الحروف ، وفي آخره نون ، وكنيته أبو جميلة بفتح الجيم . وقال : ولولا أدرك النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وقال : إنه شهد معه حنيناً ، وحدث عن أبي بكر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ، وروى عنه ابن شهاب يعني محمد بن مسلم الزهري .
وأما الرواية عن علي بن أبي طالب - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فأخرجها عبد الرزاق ، حدثنا سفيان الثوري عن الزهري عن ثابت عن ذهب بن أوس عن تميم أنه وجد لقيطاً فأتي به إلى علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فألحقه بأمه انتهى . وذكره الكاكي فقال : عن علي أنه قال : نفقته في بيت المال ، وولاؤه للمسلمين .
م : ( ولأنه ) ش : أي ولأن اللقيط م : ( مسلم عاجز عن التكسب ، ولا مال له ولا قرابة فأشبه المقعد