تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قسم السلاح فيما بين أصحابه بالبصرة ، وكانت قسمته للحاجة لا للتمليك ولأن للإمام أن يفعل ذلك في مال العادل عند الحاجة . ففي مال الباغي أولى . والمعنى فيه إلحاق الضرر الأدنى لدفع الضرر الأعلى . ويحبس الإمام أموالهم ولا يردها عليهم ، ولا يقسمها حتى يتوبوا فيردها عليهم ، أما عدم القسمة فلما بينا . وأما الحبس فلدفع شرهم بكسر شوكتهم ، ولهذا يحبسها عنهم : وإن كان لا يحتاج إليها إلا أنه يبيع الكراع ؛ لأن حبس الثمن أنظر وأيسر . وأما الرد بعد التوبة فلاندفاع الضرورة ولا استغنام فيها . قال : وما جباه أهل البغي من البلاد التي غلبوا عليها من الخراج والعشر لم يأخذه الإمام ثانيا . لأن ولاية الأخذ له
شرح
- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قسم السلاح فيما بين أصحابه بالبصرة ) ش : وروى ابن أبي شيبة في مصنفه ، حدثنا وكيع عن مطرف عن مسند عن ابن الحنفية أن علياً قسم يوم الجمل في العسكر ما أجافوا عليه من كراع وسلاح م : ( وكانت قسمته للحاجة لا للتمليك ) ش : يعني كانت قسمته قسمة انتفاع لدفع الحاجة ، لا قسمة تمليك ، ولهذا لما وضعت الحرب أوزارها ردها إليهم . م : ( ولأن للإمام أن يفعل ذلك في مال العادل عند الحاجة ، ففي مال الباغي أولى ، والمعنى فيه ) ش : أي المعنى المبيح في استعمال أسلحة أهل البغي وكراعهم م : ( إلحاق الضرر الأدنى ) ش : وهو ضرر صاحب السلاح وصاحب الكراع م : ( لدفع الضرر الأعلى ) ش : وهو الضرر العام الواقع على عامة المسلمين ، فيحتمل الأدنى لدفع الأعلى م : ( ويحبس الإمام أموالهم ولا يردها عليهم ولا يقسمها حتى يتوبوا فيردها عليهم ، أما عدم القسمة فلما بينا ) ش : إشارة إلى قول علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ولا يؤخذ مال . قال الأكمل : قلت : ليس بذلك ، بل إشارة إلى قوله : لأنه مال مسلم فلا يجوز الانتفاع به م : ( وأما الحبس فلدفع شرهم بكسر شوكتهم ) ش : كي لا يستعينوا بها علينا م : ( ولهذا ) ش : أي ولأجل كسر شوكتهم م : ( يحبسها عنهم ، وإن كان لا يحتاج إليها إلا أنه ) ش : أي أن الإمام م : ( يبيع الكراع ؛ لأن حبس الثمن أنظر ) ش : للمالك م : ( وأيسر ) ش : للحافظ ؛ لأن إبقاءه يحتاج إلى النفقة والخدمة . م : ( وأما الرد بعد التوبة فلاندفاع الضرورة ولا استغنام فيها ) ش : يعني أموال أهل البغي لا يبيعها لعصمتها ، فلا يقسم لأجل هذا بين أهل العدل ، لكنها تجر ضرورة دفع الشر ، فإذا اندفعت الضرورة بتوبتهم ردت إليهم . [ ما جباه أهل البغي من البلاد التي غلبوا عليها من الخراج والعشر ] م : ( قال : وما جباه أهل البغي من البلاد التي غلبوا عليها من الخراج والعشر لم يأخذه الإمام ثانياً ) ش : وبه قال الشافعي وأحمد وابن الماجشون المالكي وابن القاسم لا يعتبر ذلك . وعلى من أخذ منه الزكاة الإعادة ، وبه قال أبو عبيد ؛ لأن الأخذ ممن لا ولاية له م : ( لأن ولاية الأخذ له ) ش : أي