تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
شرح
وأحمد في رواية وقال الشافعي وأحمد في رواية : تقبل توبة كل مرتد سواء كان كفره مما سقط هو به وأهله ، أو مما نيط به أهله كالزندقة والتعطيل . ثم للسحر حقيقة وله تأثير في آلام الأجسام . وقال بعض أصحاب الشافعي وبعض الظاهرية : لا تأثير له في الجسم ولا حقيقة له ، وإنما هو تخييل وتعليمه حرام ، وكذا تعلمه بلا خلاف من أهل العلم . ولو اعتقد إباحته كفر . وعن أصحابنا ومالك وأحمد يكفر الساحر لتعلمه وفعله سواء اعتقد تحريمه أو لا ، ويقتل . وكذا روي عن عمر وعثمان وابن عمر وجنيد بن عبد الله وأحمد بن كعب وقيس بن سالم وعمر بن عبد العزيز - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - فإنهم قتلوه بدون الاستتابة . وعن الشافعي لا يقتل ولا يكفر إلا إذا اعتقد إباحته . وأما الكاهن : هو الساحر ، وقيل هو العراف الذي يحدث ويحرض ، وقيل هو الذي له وذي من الجن يأتيه بالأخبار . وقال أصحابنا : إن اعتقد أن الشياطين يفعلون له ما يشاء كفر ، وإن اعتقد أنه لا يحل لم يكفر . وعند الشافعي إن اعتقد ما يوجب الكفر مثل التقرب إلى الكواكب السبعة وأنها تفعل بالتيمن يكفر . وعند أحمد حكمه حكم الساحر ، في رواية يقتل لقول عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - اقتلوا كل ساحر وكاهن ، وبالله التوفيق .