تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
وإذا لحق المرتد بدار الحرب وله عبد فقضى به لابنه وكاتبه الابن ثم جاء المرتد مسلما فالكتابة جائزة ، والكتابة والولاء للمرتد الذي أسلم ؛ لأنه لا وجه إلى بطلان الكتابة لنفوذها بدليل منفذ فجعلنا الوارث الذي هو يكون خلفه كالوكيل من جهته وحقوق العقد فيه ترجع إلى الموكل والولاء لمن يقع العتق عنه . وإذا قتل المرتد رجلا خطأ ثم لحق بدار الحرب ، أو قتل على ردته فالدية في مال اكتسبه في حال الإسلام خاصة عند أبي حنيفة . وقالا : الدية فيما اكتسبه في حالة الإسلام والردة ؛ لأن العواقل لا تعقل المرتد لانعدام النصرة فتكون في ماله ، وعندهما الكسبان جميعا ماله لنفوذ تصرفاته في الحالين .
شرح
بالقضاء . م : ( وإذا لحق المرتد بدار الحرب وله عبد فقضى به لابنه وكاتبه الابن ثم جاء المرتد مسلماً فالكتابة جائزة ) ش : خلافاً للأئمة الثلاثة . م : ( والكتابة والولاء للمرتد الذي أسلم لأنه لا وجه إلى بطلان الكتابة لنفوذها بدليل منفذ ) ش : أو أدبه قضاء القاضي باللحاق م : ( فجعلنا الوارث الذي ) ش : هو ابن المرتد الذي ، م : ( هو يكون خلفه ) ش : أي خلف أبيه المرتد م : ( كالوكيل من جهته ) ش : أي من جهة المرتد لأنه لما لحق بدار الحرب صار كأنه سلط أبنه على ماله وجعله خلفاً عنه في التصرف ، فلما عاد ثبت حكم الإحياء وبطل حكم الموت ولم يفسخ الكتابة لما ذكرنا ، وكان بدل الكتابة لأن أبنه كالوكيل من جهته . م : ( وحقوق العقد فيه ) ش : أي في عقد الكتابة م : ( ترجع إلى الموكل ) ش : لا إلى الوكيل م : ( والولاء لمن يقع العتق عنه ) ش : ولم يقع إلا عن المرتد الذي أسلم فيكون الولد ولده بخلاف ما إذا أدى بدل الكتابة للوارث ، فإن الولاء حينئذ يكون للوارث لوقوع العتق عنه ، وبخلاف ما لو رجع بعد عتق المكاتب ، فإن الولاء فيه للابن أيضاً . [ قتل المرتد رجلاً خطأ ثم لحق بدار الحرب ] م : ( وإذا قتل المرتد رجلاً خطأ ثم لحق بدار الحرب أو قتل على ردته فالدية ) ش : أي دية القتيل م : ( في مال اكتسبه في حال الإسلام خاصة عند أبي حنيفة . وقالا ) ش : أي قال أبو يوسف ومحمد م : ( الدية فيما اكتسبه ) ش : أي يجب فيما اكتسبه م : ( في حالة الإسلام والردة ) ش : في بعض النسخ جميعاً ، وبقولهما قالت الثلاثة . وكذا لو كان حياً في دار الإسلام فالدية في ماله م : ( لأن العواقل لا تعقل المرتد لانعدام النصرة ) ش : لأن العقل بمعنى النصرة ، والمسلم لا يلزمه نصرة المرتد م : ( فتكون ) ش : أي الدية م : ( في ماله ) ش : أي في مال المرتد القاتل لانعدام النصرة م : ( وعندهما ) ش : أي عند أبي يوسف ومحمد م : ( الكسبان جميعاً ) ش : أي كسب الإسلام وكسب المرتد م : ( ماله ) ش : أي مال المرتد م : ( لنفوذ تصرفاته في الحالين ) ش : أي في حال كسب الإسلام وحال الردة .