واستحقاقه القتل لبطلان سبب العصمة في الفصلين فأوجب خللا في الأهلية ، بخلاف الزاني وقاتل العمد ؛ لأن الاستحقاق في ذلك جزاء على الجناية . وبخلاف المرأة لأنها ليست حربية ، ولهذا لا تقتل ،
فإن عاد المرتد بعد الحكم بلحاقه بدار الحرب إلى دار الإسلام مسلما ، فما وجده في يد ورثته من ماله بعينه أخذه ؛ لأن الوارث إنما يخلفه فيه لاستغنائه . وإذا عاد مسلما احتاج إليه فيقدم عليه . بخلاف ما إذا أزاله الوارث عن ملكه .
شرح
الذي أسر عليها أيضاًَ لكان ذكره أولى . انتهى .
ونقل الأكمل هذا بقوله : واعترض عليه بأن الحربي الذي دخل دارنا بغير أمان يكون فيئاً ، فكيف تتوقف تصرفاته . ثم قال : والاعتراض بجواز المن يسقط الاعتراض .
م : ( واستحقاقه القتل ) ش : جواب عن قولهما : لا خفاء في وجود الأهلية وتقريره لا نسلم وجود الأهلية ؛ لأن الصحة تقتضي أهلية كاملة وليست بموجودة في المرتد ، كما أنها ليست بموجودة في الحربي ؛ لأن كل واحد منهما يتحقق القتل م : ( لبطلان سبب العصمة ) ش : وزاد بسبب العصمة الإسلام م : ( في الفصلين ) ش : يعني في فصل الحربي وفصل المرتدة م : ( فأوجب ) ش : أي بطلان سبب العصمة م : ( خللاً في الأهلية ) ش : .
فإن قيل : لو كان استحقاق القتل موجباً لخلل في الأهلية أثر في توقف التصرفات ، لكان تصرف الزاني المحصن الذي استحق القتل ، وقاتل العمد موقوفة لاستحقاقهما القتل .
فأجاب المصنف عن ذلك بقوله : م : ( بخلاف الزاني وقاتل العمد ؛ لأن الاستحقاق في ذلك جزاء على الجناية ) ش : يعني أن الاستحقاق الموجب للخلل هو ما كان باعتبار بطلان سبب العصمة ، والزاني والقاتل ليسا كذلك ، لأن الاستحقاق فيهما جزاء على الجناية ؛ لأن العصمة باقية فيهما لبقاء الإسلام .
م : ( وبخلاف المرأة ) ش : جواب عن قولهما : وصار كالمرتد م : ( لأنها ليست حربية ، ولهذا لا تقتل ) ش : عندنا إلا إذا لحقت بدارهم فحينئذ تصير حربية والمرتد حربي في الحال لوجوب جزاء المحاربة عليه ، فلهذا كانت عقوبة المرتدة كلها جائزة إلا معارضتها ، فإنها موقوفة . فإن أسلمت صحت وإلا صارت عناناً . كما قال في المرتد .
م : ( فإن عاد المرتد بعد الحكم بلحاقه بدار الحرب إلى دار الإسلام ) ش : حال كونه م : ( مسلماً فما وجده في يد ورثته من ماله بعينه أخذه ؛ لأن الوارث إنما يخلفه فيه ) ش : أي في ماله م : ( لاستغنائه ) ش : أي لاستغناء المرتد عنه حيث أدخل دار الحرب م : ( وإذا عاد ) ش : حال كونه م : ( مسلماً احتاج إليه فيقدم عليه ) ش : أي على الوارث م : ( بخلاف ما إذا أزاله الوارث عن ملكه ) ش : سواء كان بسبب يلحقه الفسخ كالبيع والهبة ، أو بسبب لا يلحق الفسخ كالإعتاق والتدبير والاستيلاد ، فذلك كله