تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
ولو مات ولده بعد الردة قبل الموت لا يرثه فتصح تصرفاته قبل الموت ، إلا أن عند أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - تصح كما تصح من الصحيح ؛ لأن الظاهر عوده إلى الإسلام إذ الشبهة تزاح فلا يقتل ، وصار كالمرتد . وعند محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - تصح كما تصح من المريض ؛ لأن من انتحل إلى نحلة ، لا سيما معرضا عما نشأ عليه قلما يتركه ، فيفضي إلى القتل ظاهرا ، بخلاف المرتدة ؛ لأنها لا تقتل . ولأبي حنيفة : أنه حربي مقهور تحت أيدينا على ما قررناه في توقف الملك ، وتوقف التصرفات بناء عليه ، وصار كالحربي يدخل دارنا بغير أمان فيؤخذ ويقهر ، وتتوقف تصرفاته لتوقف حاله ، وكذا المرتد
شرح
م : ( ولو مات ولده ) ش : أي الولد المولود قبل الردة م : ( بعد الردة قبل الموت لا يرثه ) ش : فلو لم يكن قائماً بعد الردة لورثة هذا الولد ؛ لأنه كان حياً وقت ردة الأب . ولما كان ملكه قائماً م : ( فتصح تصرفاته قبل الموت إلا أن عند أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - تصح كما تصح من الصحيح ) ش : يعني من جمع المال م : ( لأن الظاهر عوده إلى الإسلام ، إذ الشبهة تزاح ) ش : أي تزال وهو من الإزاحة وهي الإزالة م : ( فلا يقتل ) ش : حينئذ م : ( وصار كالمرتد ) ش : ، حيث لا يقتل . م : ( وعند محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - : تصح ) ش : أي تصرفاته م : ( كما تصح من المريض ) ش : يعني من ثلث المال ؛ لأنه على شرف الهلاك حقيقة م : ( لأن من انتحل إلى نحلة ) ش : أي لأن من أثبت إلى دين ، وفي " ديوان الأدب " يقال : انتحل فلان قول غيره أو شعر غيره إذا ادعاه لنفسه ، والنحلة بكسر النون وسكون الحاء المهملة : الدعوى . قال الأترازي : وكأنه أراد به هنا من أثبت إلى الدعوى م : ( لا سيما ) ش : أي خصوصاً حال كونه م : ( معرضاًَ عما نشأ عليه ) ش : قوله م : ( قلما يتركه ) ش : جواب من ، أي قلما يترك الذي انتحل ، أي م : ( فيفضي إلى القتل ظاهراً ، بخلاف المرتدة ؛ لأنها لا تقتل ) ش : فلا يعتبر استمرارها على ما انتحلت إليه أولاً ، واحتج محمد على أبي يوسف بأنه إذا أمر لوارث بدين لم يجز . م : ( ولأبي حنيفة أنه حربي مقهور تحت أيدينا على ما قررناه في توقف الملك ) ش : إشارة إلى ما ذكروا من تعليل أبي حنيفة بقوله : وله أنه حربي مقهور تحت أيدينا عند قوله ويزول ملك المرتد م : ( وتوقف التصرفات بناء عليه ) ش : أي على توقف الملك . م : ( وصار ) ش : أي هذا المرتد م : ( كالحربي يدخل دارنا ) ش : أي دار الإسلام م : ( بغير أمان فيؤخذ ويقهر وتتوقف تصرفاته لتوقف حاله ) ش : أي حال الحربي بين الاسترقاق والقتل والمن . م : ( كذا المرتد ) ش : وإن ترك بعد ، فكذلك هاهنا . وقال الأترازي في قوله : كالحربي إلى حد وسطه ؛ لأن الحربي الداخل دارنا بغير أمان فيء ، فكيف تتوقف تصرفاته . فلو قال كالحربي