تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
ولنا أن سب النبي - عَلَيْهِ السَّلَامُ - كفر منه ، والكفر المقارن لا يمنعه فالطارئ لا يرفعه . قال : ولا ينقض العهد إلا أن يلتحق بدار الحرب ، أو يغلبوا على موضع فيحاربوننا ؛ لأنهم صاروا حربا علينا ، فيعرى عقد الذمة عن الفائدة وهو دفع شر الحراب . وإذا نقض الذمي العهد فهو بمنزلة المرتد ، معناه في الحكم بموته باللحاق ؛ لأنه التحق بالأموات ، وكذا في حكم ما حمله من ماله إلا أنه لو أسر لا يسترق بخلاف المرتد .
شرح
م : ( ولنا أن سب النبي - عَلَيْهِ السَّلَامُ - كفر منه ) ش : أي من الذمي م : ( والكفر المقارن ) ش : أي المعتزل به م : ( لا يمنعه ) ش : أي لا يمنع الأمان م : ( فالطارئ ) ش : أي الكفر الطارئ بعارض م : ( لا يرفعه ) ش : أي الأمان . م : ( قال : ولا ينقض العهد إلا أن يلتحق بدار الحرب أو يغلبوا ) ش : أي أهل الذمة م : ( على موضع ، فيحاربوننا ؛ لأنهم صاروا حرباً علينا ، فيعرى عقد الذمة عن الفائدة ، وهو دفع شر الحراب ، وإذا نقض الذمي العهد فهو بمنزلة المرتد ) ش : وبينه المصنف بقوله : م : ( معناه في الحكم بموته باللحاق ؛ لأنه التحق بالأموات ) ش : بمعنى إذا تاب ورجع لا يقتل ، وإن لحق بدار الحرب ما يعمل في تركته المرتد . فإن خلف امرأة ذمية في دار الإسلام بانت منه لتباين الدارين . وإذا لحقت معه بدارهم ثم عاد إلى دارنا فهما على حقها ، إلا أن الذمي اللاحق بدارهم إذا غلب عليها يسترق ، والمرتد ما دامت في دارنا لا يسترق ، فإذا لحقت بدار الحرب ثم ثبت استرقت ، ويجوز مع ذلك على الإسلام . م : ( وكذا في حكم ما حمله من ماله ) ش : يعني أن الذمي الناقض للعهد إذا حمل ماله إلى دار الحرب تكون فيئاً للمسلمين إذا ظهروا عليها كمال المرتد إذا حمله إلى دار الحرب م : ( إلا ) ش : استثنى من قوله فهو بمنزلة المرتد ، أي إلا أن الذمي لو أسر يسترق بخلاف المرتد م : ( أنه لو أسر لا يسترق ) ش : بل يقتل إن أصر على استرداده ، وكذا يجوز وضع الجزية على ذمي نقض العهد ، ولحق بدار الحرب م : ( بخلاف المرتد ) .