قال : ويؤخذ أهل الذمة بالتمييز عن المسلمين في زيهم ومراكبهم وسروجهم وقلانسهم ولا يركبون الخيل ، ولا يعملون بالسلاح ، وفي " الجامع الصغير " : ويؤخذ أهل الذمة بإظهار الكستيجات والركوب على السروج التي هي كهيئة الأكف ،
شرح
القطع لأنها جزرت عن المياه التي حواليها لبحور البصرة وعمان وعدن والفرات .
وقال الزهري : سميت جزيرة لأن بحر فارس وبحر السواد أحاطا بجانبيها ، يعني البحر وأحاطت بالجانب الشمالي دجلة والفرات ، وأسند أبو داود عن سعيد بن عبد العزيز قال : جزيرة العرب ما بين الوادي إلى أقصى اليمن إلى نحو العراق إلى النجف .
وقال المنذري في مختصره : قال مالك : جزيرة العرب المدينة نفسها ، وروي عنه أنها الحجاز واليمن ، ولما لم يبلغه ملك فارس والروم ، وحكى البخاري عن المغيرة أنها مكة والمدينة . وقال الأصمعي : هي من أقصى عدن أبين إلى ريف العراق في الطول . وأما العرض فمن جدة وما والاها من ثماجيل البحر إلى أطراف الشام . قال أبو عبيدة جزيرة العرب ما بين حفر أبي موسى إلى أقصى اليمن في الطول .
وأما العرض فما بين مرسل سيرين إلى مقطع السماء . وفي شرح ديوان الفرزدق حفر أبي موسى فاتخذ على خمس مراحل من البصرة . وقال أبو عبيد : أمر رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بإخراج اليهود والنصارى من هذا كله .
[ تمييز أهل الذمة عن المسلمين في زيهم ]
م : ( قال : ويؤخذ أهل الذمة بالتمييز عن المسلمين في زيهم ) ش : بكسر الزاي وتشديد الياء الزي الهيئة وأصله زوي قلبت الواو ياء ، وأدغمت الياء في الياء م : ( ومراكبهم ) ش : جمع مركوب م : ( وسروجهم ) ش : جمع سرج م : ( وقلانسهم ) ش : جمع قلنسوة . وقال الكرخي : تكون قلانس الرجال سواء طوالاً مضربته م : ( ولا يركبون الخيل ولا يعملون بالسلاح . وفي " الجامع الصغير " ) ش : إنما ذكر لفظ " الجامع الصغير " ليعلم أنه تفسير لما ذكره القدوري ؛ لأن المذكور فيما قبله لفظ القدوري م : ( ويؤخذ أهل الذمة بإظهار الكستيجات ) ش : جمع كستج ، وفسره الكرخي ما يحيط العقدة على وسطه . وعن أبي يوسف : كستج خيط غليظ بقدر الإصبع يشده الذمي فوق ثيابه دون ما سرين به من الزنار المتخذة من الإبريسم .
وقال فخر الإسلام : في تفسير الكستيجات هي أعلام الكفر ، وهي فارسية معربة ، وحقيقة الزجر والذل بلغة العجم .
م : ( والركوب على السروج التي هي كهيئة الأكف ) ش : بضم الهمزة والكاف جمع إكاف