وإن مات عند تمام السنة لم يؤخذ منه في قولهم جميعا ، وكذلك إن مات في بعض السنة . أما مسألة الموت فقد ذكرناها . وقيل : خراج الأرض على هذا الخلاف ، وقيل : لا تداخل فيه بالاتفاق ، لهما في الخلافية أن الخراج وجب عوضا ، والأعواض إذا اجتمعت وأمكن استيفاؤها تستوفى ، وقد أمكن فيما نحن فيه بعد توالي السنين ، بخلاف ما إذا أسلم لأنه تعذر استيفاؤه . ولأبي حنيفة أنها وجبت عقوبة على الإصرار على الكفر على ما بيناه ، ولهذا لا تقبل منه لو بعث على يد نائبه في أصح
شرح
وبه قال أحمد . وقال مالك : يؤخذ منه إلا إذا كان فقيراً لم يؤخذ منه بعشرة ، إذ الفقير لا جزية عليه عنده .
م : ( وإن مات عند تمام السنة ) ش : أي عند تمام السنة الأولى م : ( لم يؤخذ في قولهم جميعاً ) ش : أي في قول أصحابنا المذكورين والشافعي .
م : ( وكذلك ) ش : أي لا تؤخذ م : ( إن مات في بعض السنة ) ش : لأنه إن مات قبل الوجوب فلا شبهة فيه ، وإن مات بعد الوجوب فقط سقط بالموت عندنا خلافاً للشافعي .
م : ( أما مسألة الموت فقد ذكرناها ) ش : أشار به إلى قوله : ولأن شرع العقوبة في الدنيا لا تكون إلا لدفع الشر وقد اندفع بالموت والإسلام م : ( وقيل : لا تداخل فيه ) ش : أي في الخراج م : ( بالاتفاق ) ش : ووجه الفرق بينهما أن الخراج في حالة البقاء مؤنة من غير التفات إلى معنى العقوبة .
ولهذا إذا اشترى المسلم أرضاً خراجية يجب عليه الخراج ، فجاز أن لا يداخل ، بخلاف الجزية فإنها عقوبة ابتداء نصاً ، ولهذا لم يشرع في حق المسلم أصلاً ، والعقوبات تتداخل .
م : ( ولهما ) ش : أي لأبي يوسف ومحمد م : ( في الخلافية ) ش : أي فيما إذا اجتمع عليه حولان م : ( أن الخراج وجب عوضاً ) ش : أي عن سائر الأعواض : حقن الدم أو عن السكنى م : ( والأعواض إذا اجتمعت وأمكن استيفاؤها تستوفى ) ش : كما في سائر الأعواض م : ( وقد أمكن فيما نحن فيه بعد توالي السنين ) ش : أي بعد تتابعها ، لأن الفرض أنه حي وانتفاء المال من الحي ممكن إذا لم يمنع عنه الإسلام م : ( بخلاف ما إذا أسلم لأنه تعذر استيفاؤه ) ش : لأن المؤمن يؤمن لإيمانه ، فيتعذر انتفاؤه من الوجه الذي وجب .
م : ( ولأبي حنيفة أنها ) ش : أي الجزية م : ( وجبت عقوبة على الإصرار على الكفر على ما بيناه ) ش : أراد بقوله ما ذكره قبل هذا بقوله : ولأنها وجبت عقوبة م : ( ولهذا ) ش : أي ولكونها وجبت عقوبة م : ( لا تقبل منه ) ش : أي من الذمي م : ( لو بعث ) ش : أي جزيته م : ( على يد نائبه في أصح