تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
وقال : الوجوب بآخر السنة فلا بد من المضي ليتحقق الاجتماع فتداخل ، وعند البعض هو مجرى على حقيقته ، والوجوب عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - بأول الحول فيتحقق الاجتماع بمجرد المجيء ، والأصح أن الوجوب عندنا في ابتداء الحول ، وعند الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - في آخره اعتبارا بالزكاة . ولنا أن ما وجب بدلا عنه لا يتحقق إلا في المستقبل على ما قررناه ، فتعذر إيجابه بعد مضي الحول ، فأجبناه في أوله .
شرح
مضي الآخر لا محالة . وذكر اللزوم وإرادة اللازم مجازاً . م : ( وقال ) ش : بعض المشايخ : م : ( الوجوب ) ش : أي وجوب الجزية م : ( بآخر السنة فلا بد من المضي ليتحقق الاجتماع ) ش : أي اجتماع الحولين م : ( فتداخل ) ش : حينئذ الحولان م : ( وعند البعض ) ش : أي بعض المشايخ م : ( هو ) ش : أي المجيء م : ( مجرى على حقيقته ) ش : أي على حقيقة المجيء ، وهو دخول السنة م : ( والوجوب ) ش : أي وجوب الجزية م : ( عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - بأول الحول ، فيتحقق الاجتماع بمجرد المجيء ) ش : تحقيقاً عند أبي حنيفة ، ولذلك قال هو في الزكاة : إنما يجب في أول الحول . م : ( والأصح أن الوجوب ) ش : أي نفس الوجوب م : ( عندنا في ابتداء الحول ، وعند الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - في آخره اعتباراً بالزكاة . ولنا أن ما وجب بدلاً عنه ) ش : أي عن القتل إذ القتال م : ( لا يتحقق إلا في المستقبل على ما قررناه ) ش : أشار به إلى قوله : لأن القتل إنما يستوفى لحراب قائم في الحال لا الحراب ماض له ، قاله الأترازي . وقال الكاكي : قوله على ما قررناه وهو الجزية بدل عن القتل في حقهم ، وعن النصرة في حقنا ، وهذا إنما يتحقق في المستقبل لا في الماضي ، فكذلك وجب أن يكون الحكم في أيديهما كذلك أيضاً ، وهو أن لا يجب بنصرة ماضية ، ويجب بنصرة مستقبلة ، فينبغي أن يجب في أول الحول لتحقق سببه ، وهو وجوب النصرة عليهم بالمال ، بخلاف الزكاة ، لأنها تجب في المال النامي الحول للتمكن من الاشتمال اشتمال الحول على الفصول الأربعة ، فيتعذر إتمامه بعد مضي الحول ، يعني إنما وجب لما لم يتحقق إلا في المستقبل بعذر إيجابه بعد مضي الحول ، يعني م : ( فتعذر إيجابه ) ش : ما وجب م : ( بعد مضي الحول ، فأوجبناه في أوله ) ش : أي في أول الحول ، لأنه أول أوقات إمكان الوجوب .