تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
بدل عن القتل في حقهم ، وعن النصرة في حقنا ، وعلى اعتبار الثاني لا تجب فلا تجب بالشك ، ولا يؤدي عنهم مواليهم لأنهم تحملوا الزيادة بسببهم . ولا توضع على الرهبان الذين لا يخالطون الناس ، كذا ذكر هاهنا . وذكر محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - عن أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - أنه توضع عليهم إذا كانوا يقدرون على العمل ، وهو قول أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - وجه الوضع عليهم أن القدرة على العمل هو الذي ضيعها ، فصار كتعطيل الأرض الخراجية . ووجه الوضع عليهم أنه لا قتل عليهم إذا كانوا لا يخالطون الناس ، والجزية في حقهم لإسقاط القتل ،
شرح
الجزية باعتبار تأويل خراج الأرض م : ( بدل عن القتل في حقهم ، وعن النصرة في حقنا ، وعلى اعتبار الثاني ) ش : وهو النصرة بالمال في حقنا ولا مال لهم ، فعلى هذا م : ( لا تجب ) ش : وعلى اعتبار الأول يجب ، لأن الأصل يتحقق في المماليك ، لأن المملوك الحربي يقتل ، فيجوز تحقق البدل أيضاً ، فإذا كان الأمر دائراً بين الشيئين م : ( فلا تجب بالشك ) ش : لأن الأصل عدم الوجوب . م م : ( ولا يؤدي عنهم مواليهم ، لأنهم تحملوا الزيادة بسببهم ) ش : أي صار مواليهم بسببهم من الاعتبار ، فوجبت عليهم زيادة في الوظيفة ، فلا يجب عليهم شيء آخر بسببهم ، وقال في " مختصر الأسرار " : وقولهم : إن الجزية يجب الحد والولي يؤدي لها عنه ، باطل ؛ لأنه لو كانوا كذلك لاختلف بكثرة العدد ، فلهم كصدقة الفطر . [ أصحاب الصوامع هل يوضع عليهم الخراج ] م : ( ولا توضع ) ش : أي الجزية م : ( على الرهبان الذين لا يخالطون الناس ، كذا ذكر ها هنا ) ش : أي القدوري ، وهو قول أبي يوسف ، وبه قال الشافعي في قول وأحمد في رواية . م : ( وذكر محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - عن أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - أنه توضع عليهم إذا كانوا يقدرون على العمل ، وهو قول أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - ) ش : وقال الكرخي في مختصره : قال عمر بن أبي عمر : سألت محمداً عن أصحاب الصوامع هل يوضع عليهم الخراج ، قال : كان أبو حنيفة يقول : يوضع عليهم إذا كانوا ممن يقومون على العمل . قلت لمحمد : فما قولك ؟ قال : العامر ما قاله أبو حنيفة ، قال محمد : ليس على السياحين ولا على الرهبان خراج ، وإن عزل أحدهم ، إلا أنه يخالط الناس فعليه الخراج . م : ( وجه الوضع ) ش : أي وجه وضع الجزية م : ( عليهم ) ش : ، أي على الرهبانيين الذين يخالطون الناس م : ( أن القدرة على العمل ) ش : ثابتة ، أي موجودة ، وإنما م : ( هو الذي ضيعها ) ش : أي ضيع القدرة م : ( فصار كتعطيل الأرض الخراجية ) ش : مع التمكن من الانتفاع . م : ( ووجه الوضع عليهم ) ش : أي وجه وضع الجزية عليهم م : ( أنه لا قتل عليهم إذا كانوا لا يخالطون الناس ، والجزية في حقهم لإسقاط القتل ) ش : أراد أن الجزية بدل من إسقاط القتل في حقهم ، ولا قتل على الذين لا يخالطون الناس ، فلا تجب الجزية .