تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
وصبيانهم لما ارتدوا وقسمهم بين الغانمين ، ومن لم يسلم من رجالهم قتل لما ذكرنا . ولا جزية على امرأة ولا صبي لأنها وجبت بدلا عن القتل أو عن القتال ، وهما لا يقتلان ولا يقاتلان لعدم الأهلية . قال ولا زمن ولا أعمى ، وكذا المفلوج والشيخ الكبير لما بينا ، وعن أبي يوسف أنه تجب إذا كان له مال ، لأنه يقتل في الجملة إذا كان له رأي .
شرح
خزيمة ، أبي حي من عبد القيس ، فضرب خزيمة حنيفة فجذم يده ، فسمي هذا حنيفة ، وسمي ذاك خزيمة . وقيل : المراد بني حنيفة ، وهو مسيلمة الكذاب لعبدانه م : ( وصبيانهم ) ش : أي سبي أيضاً صبيانهم حتى وقع من قسم علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - استرق نساء بني حنيفة ، وهو وحنيفة بطن من العرب ، وهو حنيفة بن لجيم من الحنفية ، قوله منها محمد بن الحنفية م : ( لما ارتدوا ) ش : أي حتى ارتدت بنو حنيفة أو كان ذلك بعد وفاة النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - م : ( وقسمهم ) ش : أي قسم أبو بكر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - نساء بني حنيفة وصبيانهم م : ( بين الغانمين ) ش : من الصحابة وغيرهم م : ( ومن لم يسلم من رجالهم قتل لما ذكرنا ) ش : إشارة إلى قوله : فلا يقبل من الفريقين إلا الإسلام أو السيف زيادة في العقوبة . [ الجزية على المرأة والصبي ] م : ( ولا جزية على امرأة ولا صبي لأنها ) ش : أي لأن الجزية م : ( وجبت بدلاً عن القتل ) ش : يعني في المأخوذ م : ( أو عن القتال ، وهما ) ش : أي المرأة والصبي م : ( لا يقتلان ولا يقاتلان لعدم الأهلية ) ش : فيهما ، فإذا كان كذلك لا يجب عليه البدل وهو الجزية م : ( قال : ولا زمن ) ش : أي ولا جزية أيضاً على زمن ، وزمن الرجل يزمن زمانة وهو عدم بعض أعضائه وتعطل قواه م : ( ولا أعمى ) ش : أي ولا أعمى . م : ( وكذا المفلوج ) ش : من فلج على صيغة المجهول : إذا ذهب نصفه فهو مفلوج . وقال أهل الطب : الفالج استرخاء عام لآمر شقي البدن طولاً م : ( والشيخ الكبير ) ش : يعني لا توضع عليه الجزية م : ( لما بينا ) ش : وهو قوله : لأنهما لا يقتلان ولا يقاتلان . م : ( وعن أبي يوسف أنه ) ش : أي الجزية ، ذكره بتأويل خراج الرأس م : ( تجب إذا كان له ) ش : أي الشيخ الكبير رأي ، لأنه تقليل في الجملة ، يعني في صورة من الصور ، وهو معنى قوله : إذا كان له رأي ، أي من أمور الحرب . وقال الأترازي : وعن أبي يوسف في رواية : توضع عليهم ، أي الجزية إذا كانوا أغنياء ، لأن الغناء هو الأصل في المال لما سيجيء . قلت : هذا مخالف لما في المتن ، لأن المعهود من كلام المصنف أن الرواية عن أبي يوسف وجوب الجزية على الشيخ الكبير فقط ، حيث إذا كان له م : ( مال لأنه يقتل في الجملة إذا كان له رأي )