تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
فلا يجوز التعدي إلى غير ما وقع عليه الاتفاق . وجزية يبتدئ الإمام بوضعها إذا غلب الإمام على الكفار وأقرهم على أملاكهم فيضع على الغني الظاهر الغنى في كل سنة ثمانية وأربعين درهما يأخذ منهم في كل شهر أربعة دراهم ، وعلى متوسط الحال أربعة وعشرين درهما في كل شهر درهمين ، وعلى الفقير المعتمل اثني عشر درهما في كل شهر درهما ،
شرح
كالاسترقاق . م : ( فلا يجوز التعدي إلى غير ما وقع عليه الاتفاق ) ش : أي لا يجوز التجاوز إلى غير ما وقع عليه التراضي م : ( وجزية ) ش : أي الضرب الثاني جزية م : ( يبتدئ الإمام بوضعها ) ش : أي بوضع الجزية م : ( إذا غلب الإمام على الكفار وأقرهم على أملاكهم ) ش : هذا الضرب بوضع الإمام بغير رضى منهم ، وهو تفاوت بتفاوت الطبقات ، وبين ذلك بحرف الباء بقوله م : ( فيضع على الغني الظاهر الغنى ) ش : في شرح الطحاوي ظاهر الغنى من يملك عشرة آلاف درهم م : ( في كل سنة ثمانية وأربعين درهماً يأخذ منهم في كل شهر أربعة دراهم ) ش : هذا لأجل التسهيل ، ولا تجب الجزية بأول الحول ، وإنما الحول يتحقق ويتسهل عند أبي حنيفة . وكذلك قال هو في الزكاة م : ( وعلى متوسط الحال ) ش : وهو من يملك مائتي درهم إلى عشرة آلاف درهم م : ( أربعة وعشرين درهماً ) ش : أي يضع على المتوسط الحال أربعة وعشرين درهما م : ( في كل شهر درهمين ) . م : ( وعلى الفقير المعتمل ) ش : أن يضع عليه م : ( اثني عشر درهماً في كل شهر درهماً ) ش : أي يأخذ في كل شهر درهماً ، والفقير من لا يملك درهمين ، وإنما شرط المعتمل ، لأن الجزية عقوبة فإنما تجب على من كان من أهل القتال حتى لا يلزم الزمن منهم جزية وإن كان مفرطاً في اليسار . والمعتمل هو الذي يقدر على العمل وإن لم يحسن حرفة . وقال الكاكي : والمعتمل هو المكتسب ، والإعمال الاضطراب في العمل وهو الاكتساب . وقال أيضاً ، وإنما قيد بالاعتمال لأنه لو كان مريضاً في السنة كلها أو مضطرباً أو أكثر لا يجب عليه . ولو ترك العمل مع القدرة عليه ، فهو كالمعتمل ، كمن قدر على الزراعة ولم يزرع ، يجب عليه الخراج ، ذكره في الإيضاح ، ويجيء أيضاً إن شاء الله تعالى . وقال الفقيه أبو الليث في شرح " الجامع الصغير " ذكر عن عيسى بن أبان أنه قال : من كان له عشرة آلاف درهم فصاعداً فهو موسر . ومن كان له مائتا درهم فهو متوسط . ومن كان معتملاً فهو كبير .